عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار - ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
وأيضًا فإن المتفق من الفتوى حجة، فكذلك المتفق من المعنى؛ لأنه في الجريان والطرد اتفاق المعنى.
ولا يلزمنا (^١) ما ذكروه من السؤال في أن الحكم وجب لعلة.
فإذا قيل: لم صارت علة؟
قيل: لأن الحكم يتعلق بها أينما وجدت، وذلك أنه إذا قيل له: لم وجب الحكم؟
فقال: للعلة فإنما هو مدع للعلة بلا برهان.
فإذا قيل له: ولم صارت هذه علة؟
فإنما عليه (^٢) أن يدل على صحتها، فإذا دل على صحتها بالجريان والطرد فقد أقام البرهان على كونها (^٣) علة، وفي الأولى (^٤) سماها علة بدعوى، والله أعلم.
_________
= بأن يناظرهم، ويبين لهم فساد قولهم، وفيها إثبات القول بالنظر والقياس، وفيها دليل بأن القياس إذا ورد عليه النص؛ بطل القول به، ويروى: إذا ورد عليه النقض، لأن الله تعالى أمرهم بالمقايسة الصحيحة، وأمرهم بطرد علتهم، والمعنى: قل لهم إن كان حرم الذكور؛ فكل ذكر حرام، وإن كان حرم الإناث؛ فكل أنثى حرام، وإن كان حرم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين - يعني من الضأن والمعز -؛ فكل مولود حرام، ذكرًا كان أو أنثى، وكلها مولود، فكلها إذًا حرام لوجود العلة فيها، فبين انتقاض علتهم، وفساد قولهم". الجامع (٧/ ١٠٢).
(^١) في (خ): ولا يلزم.
(^٢) في (ص): علته.
(^٣) في (ص): كونه.
(^٤) في (ص) و(خ): الأول.
ولا يلزمنا (^١) ما ذكروه من السؤال في أن الحكم وجب لعلة.
فإذا قيل: لم صارت علة؟
قيل: لأن الحكم يتعلق بها أينما وجدت، وذلك أنه إذا قيل له: لم وجب الحكم؟
فقال: للعلة فإنما هو مدع للعلة بلا برهان.
فإذا قيل له: ولم صارت هذه علة؟
فإنما عليه (^٢) أن يدل على صحتها، فإذا دل على صحتها بالجريان والطرد فقد أقام البرهان على كونها (^٣) علة، وفي الأولى (^٤) سماها علة بدعوى، والله أعلم.
_________
= بأن يناظرهم، ويبين لهم فساد قولهم، وفيها إثبات القول بالنظر والقياس، وفيها دليل بأن القياس إذا ورد عليه النص؛ بطل القول به، ويروى: إذا ورد عليه النقض، لأن الله تعالى أمرهم بالمقايسة الصحيحة، وأمرهم بطرد علتهم، والمعنى: قل لهم إن كان حرم الذكور؛ فكل ذكر حرام، وإن كان حرم الإناث؛ فكل أنثى حرام، وإن كان حرم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين - يعني من الضأن والمعز -؛ فكل مولود حرام، ذكرًا كان أو أنثى، وكلها مولود، فكلها إذًا حرام لوجود العلة فيها، فبين انتقاض علتهم، وفساد قولهم". الجامع (٧/ ١٠٢).
(^١) في (خ): ولا يلزم.
(^٢) في (ص): علته.
(^٣) في (ص): كونه.
(^٤) في (ص) و(خ): الأول.
378