اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار - ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
ثم مع هذا لو أنها ثبتت للترتيب لكان أحسن أحوالها أن تكون بمعنى الفاء [التي للترتيب] (^١)، غير أنها توقع الثاني عقب الأول؛ لأنها للعقب، ولو كانت للترتيب لكان قولكم في أول الآية: إنها للعقب في غسل الوجه يلزمكم التعقيب في باقي الأعضاء للنسق على الوجه.
وأيضًا فقد روي أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة، وقال: "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به" (^٢).
ونحن نعلم أنه ﵇ لم يغسل وجهه بالغداة ويديه ضحوة النهار، بل والى وتابع بين غسل الوجه واليدين، ثم بين أن الله - تعالى - لا يقبل الصلاة إلا بذلك الوضوء.
وقد روي أنه ﷺ توضأ، ووالى، وقال: "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به" (^٣).
وفيه دليلان:
أحدهما: أنه فعل ذلك، وفعله على الوجوب.
والثاني: أنه أعلمنا من طريق القول أن الله لا يقبل الصلاة إلا بوضوء هذه صفته، إلا أن تقوم دلالة.
فإن قيل: الرواية أنه ﷺ توضأ مرة مرة، وقال: "هذا وضوء لا يقبل الله
_________
(^١) ما بين المعقوفتين ساقط من المطبوع.
(^٢) تقدم تخريجه (٢/ ٤٨).
(^٣) تقدم تخريجه (٢/ ٤٨).
186
المجلد
العرض
96%
الصفحة
186
(تسللي: 576)