تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
(مَن ادَّعَى أَنَّ شَيْخًا مِن الْمَشَايِخِ يُخَلِّصُ مُوِيدِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِن الْعَذَابِ: فَقَد ادَّعَى أَنَّ شَيْخَة أَفْضَلُ مِن النبي)
٢٤٠ - مَن ادَّعَى أَنَّ شَيْخا مِن الْمَشَايِخِ يُخَلِّصُ مُرِيدِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِن الْعَذَابِ: فَقَد ادَّعَى أَنَّ شَيْخَهُ أَفْضَلُ مِن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -ﷺ-، وَمَن قَالَ هَذَا فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ.
فَإِنَّهُ قَد ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ (^١) أَنَّ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: "يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ لَا أُغْنِي عَنْك مِن اللهِ شَيْئًا، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللهِ لَا أُغْنِي عَنْك مِن اللهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ عَمَّ رَسُولِ اللّهِ لَا أُغْنِي عَنْك مِن اللهِ شَيْئًا".
وَقَد قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (١٩)﴾ [الانفطار: ١٧ - ١٩]، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِن نُصُوصِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ.
وَقَد عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَّا الشَّفَاعَةُ. [٢/ ١٠٥]
* * *
(ضلال وكفر ابن عربي، والواجب تجاه مُؤيّديه)
٢٤١ - قَالَ الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ الجعبري لَمَّا اجْتَمَعَ بِابْنِ عَرَبِيٍّ: رَأَيْته شَيْخًا نَجِسًا يُكَذِّبُ بِكُل كِتَاب أَنْزَلَهُ اللهُ وَبِكُلِّ نَبِيٍّ أَرْسَلَهُ اللهُ.
وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ -لَمَّا قَدِمَ الْقَاهِرَةَ وَسأَلُوهُ عَنْهُ-: هُوَ شَيْخُ سُوءٍ كَذَّابٌ مَقْبُوحٌ، يَقُولُ بِقِدَمِ الْعَالَمِ، وَلَا يُحَرِّمُ فَرْجًا.
فَقَوْلُهُ: يَقُولُ بِقِدَمِ الْعَالَمِ؛ لِأنَّ هَذَا قَوْلهُ وَهَذَا كُفْرٌ مَعْرُوفٌ، فَكَفَّرَهُ الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ بِذَلِكَ، وَلَمْ يَكُن بَعْدُ ظَهَرَ مِن قَوْلِهِ: إنَّ الْعَالَمَ هُوَ اللهُ، وَإِنَّ الْعَالَمَ
_________
(^١) البخاري (٢٧٥٣).
٢٤٠ - مَن ادَّعَى أَنَّ شَيْخا مِن الْمَشَايِخِ يُخَلِّصُ مُرِيدِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِن الْعَذَابِ: فَقَد ادَّعَى أَنَّ شَيْخَهُ أَفْضَلُ مِن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -ﷺ-، وَمَن قَالَ هَذَا فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ.
فَإِنَّهُ قَد ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ (^١) أَنَّ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: "يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ لَا أُغْنِي عَنْك مِن اللهِ شَيْئًا، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللهِ لَا أُغْنِي عَنْك مِن اللهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ عَمَّ رَسُولِ اللّهِ لَا أُغْنِي عَنْك مِن اللهِ شَيْئًا".
وَقَد قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (١٩)﴾ [الانفطار: ١٧ - ١٩]، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِن نُصُوصِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ.
وَقَد عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَّا الشَّفَاعَةُ. [٢/ ١٠٥]
* * *
(ضلال وكفر ابن عربي، والواجب تجاه مُؤيّديه)
٢٤١ - قَالَ الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ الجعبري لَمَّا اجْتَمَعَ بِابْنِ عَرَبِيٍّ: رَأَيْته شَيْخًا نَجِسًا يُكَذِّبُ بِكُل كِتَاب أَنْزَلَهُ اللهُ وَبِكُلِّ نَبِيٍّ أَرْسَلَهُ اللهُ.
وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ -لَمَّا قَدِمَ الْقَاهِرَةَ وَسأَلُوهُ عَنْهُ-: هُوَ شَيْخُ سُوءٍ كَذَّابٌ مَقْبُوحٌ، يَقُولُ بِقِدَمِ الْعَالَمِ، وَلَا يُحَرِّمُ فَرْجًا.
فَقَوْلُهُ: يَقُولُ بِقِدَمِ الْعَالَمِ؛ لِأنَّ هَذَا قَوْلهُ وَهَذَا كُفْرٌ مَعْرُوفٌ، فَكَفَّرَهُ الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ بِذَلِكَ، وَلَمْ يَكُن بَعْدُ ظَهَرَ مِن قَوْلِهِ: إنَّ الْعَالَمَ هُوَ اللهُ، وَإِنَّ الْعَالَمَ
_________
(^١) البخاري (٢٧٥٣).
186