تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
كتاب الأسماء والصفات
(توحيد الأسماء والصفات)
(الأسماء الحسنى)
٤١٠ - ترتيب أسماء الله ﷾ الظاهرة نحو مائة وخمسين موجودة في كتاب الله: مفردة، ومفرقة، ومضافة، ومشبهة بالمضافة. [المستدرك ١/ ٤٣]
* * *
أسماء الله وصفاته
٤١١ - الِاسْمُ "الصَّمَدُ" فِيهِ لِلسَّلَفِ أَقْوَالٌ مُتَعَدِّدَةٌ قَد يُظَنُّ أَنَّهَا مُخْتَلِفَةٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ بَل كُلُّهَا صَوَابٌ، وَالْمَشْهُورُ مِنْهَا قَوْلَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الصَّمَدَ هُوَ الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ.
وَالثانِي: أَنَّهُ السَّيِّدُ الَّذِي يُصْمَدُ إلَيْهِ فِي الْحَوَائِجِ.
وَالْأوَّلُ: هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ السَّلَفِ مِن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَطَائِفَةٍ مِن أَهْلِ اللُّغَةِ.
وَالثانِي: قَوْلُ طَائِفَةٍ مِن السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَجُمْهُورِ اللُّغَوِيَّين.
وَلَيْسَتِ الدَّالُ مُنْقَلِبَةً عَنِ التَّاءِ؛ بَل الدَّالُ أَقْوَى، وَالْمُصْمَدُ أَكْمَلُ فِي مَعْنَاهُ مِنَ الْمُصْمَتِ، وَكُلَّمَا قَوِيَ الْحَرْفُ كَانَ مَعْنَاهُ أَقْوَى؛ فَإِنَّ لُغَةَ الرَّبِّ فِي غَايَةِ الْإِحْكَامِ وَالتَّنَاسُبِ، وَلهَذَا كَانَ الصَّمْتُ إمْسَاكٌ عَن الْكَلَامِ مَعَ إمْكَانِهِ، وَالْإِنْسَانُ أَجْوَفُ يُخْرِجُ الْكَلَامَ مِن فِيهِ لَكِنَّهُ قَد يَصْمُتُ، بِخِلَافِ الصَّمَدِ فَإِنَّهُ إنَّمَا اُسْتُعْمِلَ فِيمَا لَا تَفَرُّقَ فِيهِ كَالصَّمَدِ وَالسَّيِّدِ وَالصَّمَدُ مِنَ الْأَرْضِ، وَصِمَادُ
(توحيد الأسماء والصفات)
(الأسماء الحسنى)
٤١٠ - ترتيب أسماء الله ﷾ الظاهرة نحو مائة وخمسين موجودة في كتاب الله: مفردة، ومفرقة، ومضافة، ومشبهة بالمضافة. [المستدرك ١/ ٤٣]
* * *
أسماء الله وصفاته
٤١١ - الِاسْمُ "الصَّمَدُ" فِيهِ لِلسَّلَفِ أَقْوَالٌ مُتَعَدِّدَةٌ قَد يُظَنُّ أَنَّهَا مُخْتَلِفَةٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ بَل كُلُّهَا صَوَابٌ، وَالْمَشْهُورُ مِنْهَا قَوْلَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الصَّمَدَ هُوَ الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ.
وَالثانِي: أَنَّهُ السَّيِّدُ الَّذِي يُصْمَدُ إلَيْهِ فِي الْحَوَائِجِ.
وَالْأوَّلُ: هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ السَّلَفِ مِن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَطَائِفَةٍ مِن أَهْلِ اللُّغَةِ.
وَالثانِي: قَوْلُ طَائِفَةٍ مِن السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَجُمْهُورِ اللُّغَوِيَّين.
وَلَيْسَتِ الدَّالُ مُنْقَلِبَةً عَنِ التَّاءِ؛ بَل الدَّالُ أَقْوَى، وَالْمُصْمَدُ أَكْمَلُ فِي مَعْنَاهُ مِنَ الْمُصْمَتِ، وَكُلَّمَا قَوِيَ الْحَرْفُ كَانَ مَعْنَاهُ أَقْوَى؛ فَإِنَّ لُغَةَ الرَّبِّ فِي غَايَةِ الْإِحْكَامِ وَالتَّنَاسُبِ، وَلهَذَا كَانَ الصَّمْتُ إمْسَاكٌ عَن الْكَلَامِ مَعَ إمْكَانِهِ، وَالْإِنْسَانُ أَجْوَفُ يُخْرِجُ الْكَلَامَ مِن فِيهِ لَكِنَّهُ قَد يَصْمُتُ، بِخِلَافِ الصَّمَدِ فَإِنَّهُ إنَّمَا اُسْتُعْمِلَ فِيمَا لَا تَفَرُّقَ فِيهِ كَالصَّمَدِ وَالسَّيِّدِ وَالصَّمَدُ مِنَ الْأَرْضِ، وَصِمَادُ
384