اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ١ - ٥] (^١).
- وَقَالَ فِي وَسَطِهَا: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٦) فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ﴾ الآيَةَ [البقرة: ١٣٦، ١٣٧].
- وَقَالَ فِي آخِرِهَا: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥)﴾ [البقرة: ٢٨٥] وَالْآيَةُ الْأخْرَى. [٧/ ٢٠٠ - ٢٠١]
* * *

(الْمُؤْمِنُ الْمُسْتَحِقُّ لِلْجَنَّةِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا فِي الْبَاطِنِ بِاتِّفَاقِ جَمِيعِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ)
٥٢٥ - الْمُؤمِنُ الْمُسْتَحِقُّ لِلْجَنَّةِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُؤمِنًا فِي الْبَاطِنِ بِاتِّفَاقِ جَمِيعِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، حَتَّى الكَرَّامِيَة الَّذِينَ يُسَمُّونَ الْمُنَافِقَ مُؤْمِنًا، وَيقُولُونَ: الْإِيمَانُ هُوَ الْكَلِمَةُ، يَقُولُونَ: إنَّهُ لَا يَنْفَعُ فِي الْآخِرَةِ إلَّا الْإِيمَانُ الْبَاطِنُ.
_________
(^١) قال الشيخ: قِيلَ: هَؤُلَاءِ جَمِيعُ الْمُتَقَدِّمِينَ الَّذِينَ آمَنُوا بمَا أنْزِلَ إلَيْهِ، وَمَا أنْزِلَ مَن قَبْلِهِ، وَهَؤُلَاءِ هُم الَّذِينَ يُومِنُونَ بِالْغَيْبِ، وَهُم صِنْفٌ وَاحِدٌ، وإنَّمَا عُطِفُوا لِتَغَايُرِ الصِّفَتَيْنِ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (٥)﴾ [الأعلى: ١ - ٥]، فَهُوَ سُبْحَانَهُ وَاحِدٌ، وَعَطَفَ بَعْضَ صِفَاتِهِ عَلَى بَعْضٍ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] وَهِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ.
وَالصِّفَاتُ: إذَا كَانَت مَعَارِفَ كَانَت لِلتَّوْضِيحِ، وَتَضَمَّنَت الْمَدْحَ أو الذَّمّ.
تَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي فَعَلَ كَذَا، وَهُوَ الَّذِي فَعَلَ كَذَا، وَهُوَ الَّذِي فَعَلَ كَذَا، تُعَدِّدُ مَحَاسِنَهُ، وَلهَذَا مَعَ الْإِتْبَاعِ قَد يَعْطِفُونَهَا وَيَنْصِبُونَ أَو يَرْفَعُونَ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّوَابُ. اهـ. (٧/ ١٩٩ - ٢٠٠)
540
المجلد
العرض
60%
الصفحة
540
(تسللي: 534)