تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
وَلَا يَجُوز أَنْ يُفْهَمَ مِن اسْتِوَاءِ اللهِ الْخَاصِّيَّةَ التِي تَثْبُتُ لِلْمَخْلُوقِ دُونَ الْخَالِقِ؛ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ [الذاريات: ٤٧]، وقَوله تَعَالَى: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ [يس: ٧١]. [٣٢/ ١٧٦ - ١٨٥]
٤٧٣ - كَانَ الْإِمَامُ أَحْمَد يُحَذِّرُ مِن الْكُلَّابِيَة، وَأَمَرَ بِهَجْرِ الْحَارِثِ الْمُحَاسَبِيِّ لِكوْنِهِ كَانَ مِنْهُمْ، وَقَد قِيلَ عَن الْحَارِثِ إنَّهُ رَجَعَ فِي الْقُرْآنِ عَن قَوْلِ ابْنِ كُلَّابٍ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إنَّ اللهَ يَتَكَلَّمُ بِصَوْت، وَمِمَن ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْهُ الكلاباذي فِي كِتَابِ التَّعَرُّفُ لِمَذْهَبِ التَّصَوُّفِ. [٥/ ٥٣٢]
* * *
(حقيقة قول الجهمية)
٤٧٤ - عن عاصم بن عدي: ناظرت جهميًّا فتبين من كلامه أنه اعتقد أنْ ليس في السماء ربٌّ، قال شيخ الاسلام: كان الجهمية يدورون على ذلك، ولم يكونوا يصرحون به لوفور السلف والأئمة وكثرة أهل السُّنَّة، فلما بعد العهد وانقرض الأئمة صرح أتباعهم بما كان أولئك يشيرون إليه ويدورون حوله.
قال: وهكذا ظهرت البدع كلما طال الأمر وبعد العهد اشتد أمرهم وتغلظت. [اجتماع الجيوش الإسلامية ٢/ ٢١٨]
٤٧٥ - الآيات التي فيها صفات الله سبحانه التي تأولها متأخرو الجهمية وسموها الصفات السمعية، وهي ما سوى الصفات السبعة (^١): ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية [البقرة: ٩]، ﴿قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (١٤) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١٥)﴾ [البقرة: ١٤، ١٥]، ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ
_________
(^١) قال في الحاشية: هذا العنوان من خط المؤلف، ويدل على أن الأشاعرة المتأخرين جهمية كما سمى كتابه الذي رد فيه على الرازي: "بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية" وكما صرح بأن هذا مذهب الأشاعرة في الرسالة "التدمرية".
٤٧٣ - كَانَ الْإِمَامُ أَحْمَد يُحَذِّرُ مِن الْكُلَّابِيَة، وَأَمَرَ بِهَجْرِ الْحَارِثِ الْمُحَاسَبِيِّ لِكوْنِهِ كَانَ مِنْهُمْ، وَقَد قِيلَ عَن الْحَارِثِ إنَّهُ رَجَعَ فِي الْقُرْآنِ عَن قَوْلِ ابْنِ كُلَّابٍ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إنَّ اللهَ يَتَكَلَّمُ بِصَوْت، وَمِمَن ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْهُ الكلاباذي فِي كِتَابِ التَّعَرُّفُ لِمَذْهَبِ التَّصَوُّفِ. [٥/ ٥٣٢]
* * *
(حقيقة قول الجهمية)
٤٧٤ - عن عاصم بن عدي: ناظرت جهميًّا فتبين من كلامه أنه اعتقد أنْ ليس في السماء ربٌّ، قال شيخ الاسلام: كان الجهمية يدورون على ذلك، ولم يكونوا يصرحون به لوفور السلف والأئمة وكثرة أهل السُّنَّة، فلما بعد العهد وانقرض الأئمة صرح أتباعهم بما كان أولئك يشيرون إليه ويدورون حوله.
قال: وهكذا ظهرت البدع كلما طال الأمر وبعد العهد اشتد أمرهم وتغلظت. [اجتماع الجيوش الإسلامية ٢/ ٢١٨]
٤٧٥ - الآيات التي فيها صفات الله سبحانه التي تأولها متأخرو الجهمية وسموها الصفات السمعية، وهي ما سوى الصفات السبعة (^١): ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية [البقرة: ٩]، ﴿قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (١٤) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١٥)﴾ [البقرة: ١٤، ١٥]، ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ
_________
(^١) قال في الحاشية: هذا العنوان من خط المؤلف، ويدل على أن الأشاعرة المتأخرين جهمية كما سمى كتابه الذي رد فيه على الرازي: "بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية" وكما صرح بأن هذا مذهب الأشاعرة في الرسالة "التدمرية".
459