اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
وَاَلَّذِي رَآهُ مُوسَى: كَانَ نَارًا بِنَصِّ الْقُرْآنِ، وَهُوَ أَيْضًا نُورٌ كَمَا فِي الْحَدِيثِ، وَالنَّارُ هِيَ نُورٌ. [٦/ ٥٨٥]
* * *

(الْعِلْمُ: مَا قَامَ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ، وَالنَّافِعُ مِنْهُ: مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ)
٥٠٠ - كَتَبْت قَدِيمًا فِي بَعْضِ كُتُبِي لِبَعْضِ الْأَكَابِرِ: إنَّ الْعِلْمَ مَا قَامَ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ، وَالنَّافِعُ مِنْهُ مَا جَاءَ بهِ الرَّسُولُ؛ فَالشَّأْنُ فِي أَنْ نَقُولَ عِلْمًا، وَهُوَ النَّقْلُ الْمُصَدَّقُ، وَالْبَحْثُ الْمُحَقَّقُ؛ فَإنَّ مَا سِوَى ذَلِكَ -وَإِنَّ زَخْرَفَ مِثْلَهُ بَعْضُ النَّاسِ- خَزَفٌ مُزَوَّقٌ، وإلَّا فَبَاطِلٌ مُطْلَقٌ. [٦/ ٣٨٨]
* * *

(الْعَرْشُ مَوْجُودٌ بِالْكِتَابِ وَالسّنَّةِ وَالإِجْمَاعِ)
٥٠١ - الْعَرْشُ مَوْجُود بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا، وَكَذَلِكَ الْكُرْسِيُّ ثَابِثٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ جمْهُورِ السَّلَفِ.
وَقَد نُقِلَ عَن بَعْضِهِمْ أَنَّ كُرْسِيَّهُ عِلْمُهُ.
وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ؛ فَإنَّ عِلْمَ اللهِ وَسِعَ كُلَّ شَيءٍ كَمَا قَالَ: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ [غافر: ٧].
وَاللهُ يَعْلَمُ نَفْسَهُ، وَيَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا لَمْ يَكُنْ، فَلَو قِيلَ وَسِعَ عِلْمُهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَمْ يَكُن هَذَا الْمَعْنَى مُنَاسِبًا، لَا سِيَّمَا وَقَد قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ [البقرة: ٢٥٥]؛ أَيْ: لَا يُثْقِلُهُ وَلَا يُكْرِثُهُ، وَهَذَا يُنَاسِبُ الْقُدْرَةَ لَا الْعِلْمُ، وَالْآثَارُ الْمَأثُورَةُ تَقْتَضِي ذَلِكَ. [٦/ ٥٨٤]
* * *
494
المجلد
العرض
55%
الصفحة
494
(تسللي: 488)