اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
بِهِ رُسُلُهُ بِتَصْدِيقِهِمْ فِيمَا أَخْبَرُوا بِهِ، وَطَاعَتِهِمْ بِمَا أَمَرُوا بِهِ.
وَمِن الدَّعْوَةِ إلَى اللهِ: أَنْ يَفْعَلَ الْعَبْدُ مَا أَحَبَّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَيتْرُكَ مَا أَبْغَضَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ الْبَاطِنَةِ وَالظَاهِرَةِ (^١). [٢٠/ ٧]

٩٩١ - لَا يَخْلُو أَمْرُ الدَّاعِي مِن أَمْرَيْنِ:
الْأوَّلُ: أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِدًا؛ فَالْمُجْتَهِدُ يَنْظُرُ فِي تَصَانِيفِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَ الْقُرُونِ الثَّلاثَةِ، ثُمَّ يُرَجِّحُ مَا يَنْبَغِي تَرْجِيحُهُ.
الثَّانِي: الْمُقَلِّدُ، يُقَلِّدُ السَّلَفَ؛ إذ الْقُرونُ الْمُتَقَدِّمَةُ أَفْضَلُ مِمَّا بَعْدَهَا (^٢). [٢٠/ ٢٠]
* * *

العدل
٩٩٢ - كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- وَخلَفَاؤُهُ يَعْدِلُونَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، غَنِيِّهِمْ وَوفَقِيرِهِمْ فِي أُمُورِهِمْ، وَلَمَّا طَلَبَ بَعْضُ الْأَغْنِيَاءِ مِن النَّبِيِّ -ﷺ- إبْعَادَ الْفُقَرَاءِ نَهَاهُ اللهُ عَن ذَلِكَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِم بِأَنَّهُم يُرِيدُونَ وَجْهَهُ فَقَالَ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ الْآيَةَ [الأنعام: ٥٢].
وَكَانُوا يَسْتَوُونَ فِي مَقَاعِدِهِمْ عِنْدَهُ وَفِي الِاصْطِفَافِ خَلْفَهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَمَنِ اخْتَصَّ مِنْهُم بِفَضْلٍ عَرَفَ النَّبِيُّ -ﷺ- لَهُ ذَلِكَ الْفَضْلَ كَمَا قَنَتَ لِلْقُرَّاءِ السَّبْعِينَ، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَكَانَ أَيْضًا لِعُثْمَان وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَلسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وأسيد بْنِ الحضير وَعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ وَنَحْوِهِمْ مِن سَادَاتِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الْأَغْنِيَاءِ مَنْزِلَة لَيْسَتْ لِغَيْرِهِمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ، وَهَذِهِ سِيرَةُ الْمُعْتَدِلِينَ مِنَ الْأَئِمَّةِ فِي الْأَغْنِيَاءِ وَالْفُقَرَاءِ.
_________
(^١) فالدعوة بالأفعال أبلغ من الدعوة بالأقوال.
(^٢) فلا يقلد المتأخرين، إلا إذا كانوا متبعين للمتقدمين من الصحابة والسلف الصالح.
882
المجلد
العرض
99%
الصفحة
882
(تسللي: 876)