اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
(قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً﴾ الآية)
٣٦٢ - قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٣٩) أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (٤٠)﴾ [النور: ٣٩، ٤٠].
ذَكَرَ سُبْحَانَهُ مَثَلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: مَثَلُ الْكُفْرِ وَالْجَهْلِ الْمُرَكَّب الَّذِي يَحْسَبُهُ صَاحِبُهُ مَوْجُودًا، وَفِي الْوَاقِعِ يَكُونُ خَيَالًا مَعْدُومًا كَالسَّرَابِ، وَأَنَّ الْقَلْبَ عَطْشَانٌ إلَى الْحَقِّ؛ كَعَطَشِ الْجَسَدِ إلَى الْمَاءِ، فَإِذَا طَلَبَ مَا ظَنَّهُ مَاءً وَجَدَهُ سَرَابًا، وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ، وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ.
وَهَكَذَا تَجِدُ عَامَّةَ هَؤُلَاءِ الْخَارِجِينَ عَن السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ.
وَالْمَثَلُ الثَّانِي: مَثَلُ الْكُفْرِ وَالْجَهْلِ الْبَسِيطِ الَّذِي لَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ صَاحِبُهُ حَقًّا، وَلَا يَرَى فِيهِ هُدًى.
وَالْكُفْرُ الْمُرَكَّبُ مُسْتَلْزِمٌ لِلْبَسِيطِ، وَكُلُّ كُفْرٍ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِن جَهْلٍ مُرَكَّبٍ.
فَضَرَبَ اللهُ سُبْحَانَهُ الْمَثَلَيْنِ بِذَلِكَ لِيُبَيِّنَ حَالَ الِاعْتِقَادِ الْفَاسِدِ، ويُبَيِّنَ حَالَ عَدَمِ مَعْرِفَةِ الْحَقِّ -وَهُوَ يُشْبِهُ حَالَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَالضَّالِّينَ-.
حَالَ الْمُصَمِّمِ عَلَى الْبَاطِلِ حَتَّى يَحِل بِهِ الْعَذَابُ، وَحَالَ الضَّالِّ الَّذِي لَا يَرَى طَرِيقَ الْهُدَى. [٤/ ٧٥]
* * *

(ضلال الرافضة، وتأليفهم كتبًا ونسبتها للأئمة)
٣٦٣ - إِنَّ هَذِهِ الطَّائِفَةَ "الرَّافِضَةَ" مِن أَكْثَرِ الطَّوَائِفِ كَذِبًا وَادِّعَاءً لِلْعِلْمِ الْمَكْتُومِ؛ وَلهَذَا انْتَسَبَتْ إلَيْهِم الْبَاطِنِيَّةُ وَالْقَرَامِطَةُ.
338
المجلد
العرض
38%
الصفحة
338
(تسللي: 332)