اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
فَهَذَانِ الْمَعْنيَانِ بِالنَّفْسِ لَيْسَا هُمَا مَعْنَى الرُّوحِ.
هـ - ويُرَادُ بِالنَّفْسِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِن الْمُتَأَخِّرِينَ: صِفَاتُهَا الْمَذْمُومَةُ، فَيُقَالُ: فُلَانٌ لَهُ نَفْسٌ، وَيُقَالُ: اُتْرُكْ نَفْسَك. [٩/ ٢٨٩ - ٢٩٣]

* * *

(تفصيل القول فيما يُضاف إلي الله)
٦٨٧ - قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "الرِّيحُ مِن رَوحِ اللهِ" (^١)؛ أَيْ: مِن الرّوحِ الَّتِي خَلَقَهَا اللهُ؛ فَإِضَافَةُ الرّوحِ إلَى اللهِ إضَافَةُ مِلْكٍ لَا إضَافَةُ وَصْفٍ.
إذ كَلُّ مَا يُضَافُ إلَى اللهِ:
- إنْ كَانَ عَيْنًا قَائِمَةً بِنَفْسِهَا فَهُوَ مِلْكٌ لَهُ.
- وَإِن كَانَ صِفَةً قَائِمَةً بِغَيْرِهَا لَيْسَ لَهَا مَحَلٌّ تَقُومُ بِهِ فَهُوَ صِفَة للهِ.
فَالْأَوَّلُ كَقَوْلِهِ: ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (١٣)﴾ [الشمس: ١٣]، وَقَوْلِهِ: ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾ [مريم: ١٧]، وَهُوَ جِبْرِيلُ.
وَالثَّاني كَقَوْلِنَا: عِلْمُ اللهِ، وَكَلَامُ اللهِ، وَقُدْرَةُ اللهِ، وَحَيَاةُ اللهِ، وَأمْرُ اللهِ. [٩/ ٢٨٩ - ٢٩٠]
* * *

(المراد يلفظ: الْجَوْهَر)
٦٨٨ - لَفْظُ الْجَوْهَرِ فِيهِ إجْمَالٌ … مَعَ أَنَّهُ قَد قِيلَ: إنَّ لَفْظَ "الْجَوْهَرِ" لَيْسَ مِن لُغَةِ الْعَرَبِ وَإِنَّهُ مُعَرَّبٌ.
وَالْعُقَلَاءُ مُتَنَازِعُونَ فِي إثْبَاتِ هَذَا: وَهُوَ انَّ الْأجْسَامَ هَل هِيَ مُرَكَّبَةٌ مِن الْجَوَاهِرِ الْمُفْرَدَةِ؟ أَمْ مِن الْمَادَّةِ وَالصُّورَةِ؟ أَمْ لَيْسَتْ مُرَكَّبَةً لَا مِن هَذَا وَلَا مِن هَذَا؟
_________
(^١) رواه أبو داود (٥٠٩٧)، وأحمد (٧٦٣١)، وصحَّحه الألباني في صحيح أبي داود.
721
المجلد
العرض
81%
الصفحة
721
(تسللي: 715)