تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
(ما هي الشفاعة الحسنة والسيئة؟)
٥١١ - قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾ [النساء: ٨٥]، وَالشَّافِعُ الَّذِي يُعِينُ غَيْرَهُ فَيَصِيرُ مَعَهُ شَفْعًا بَعْدَ أَنْ كَانَ وِتْرًا.
وَلهَذَا فُسِّرَت الشَّفَاعَةُ الْحَسَنَةُ:
أ - بِإِعَانَةِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْجِهَادِ، وَالشَّفَاعَةُ السَّيِّئَةُ بِإعَانَةِ الْكُفَّارِ عَلَى قِتَالِ الْمُؤْمِنِينَ.
ب - وَفُسِّرَت الشَّفَاعَةُ الْحَسَنَةُ بِشَفَاعَةِ الْإِنْسَانِ لِلْإِنْسَانِ لِيَجْتَلِبَ لَهُ نَفْعًا، أَو يُخَلِّصَهُ مِن بَلَاءٍ.
فَالشَّفَاعَةُ الْحَسَنَةُ: إعَانَةٌ عَلَى خَيْرٍ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُوُلهُ، مِن نَفْعِ مَن يَسْتَحِقُّ النَّفْعَ، وَدَفْعِ الضُّرِّ عَمَّن يَسْتَحِقُّ دَفْعَ الضَّرَرِ عَنْهُ.
وَالشَّفَاعَةُ السَّيِّئَةُ: إعَانَتُهُ عَلَى مَا يَكرَهُهُ اللهُ وَرَسُولُهُ؛ كَالشَّفَاعَةِ الَّتِي فِيهَا ظُلْمُ الْإِنْسَانِ، أَو مَنْعُ الْإِحْسَانِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ.
ج - وَفُسِّرَت الشَّفَاعَةُ الْحَسَنَةُ بِالدُّعَاءِ لِلْمُؤمِنِينَ، وَالسَّيِّئَةُ بِالدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ.
د - وَفُسِّرَت الشَّفَاعَةُ الْحَسَنَةُ بِالْإِصْلَاحِ بَيْنَ اثْنَيْنِ.
وَكُلُّ هَذَا صَحِيحٌ؛ فَالشَّافِعُ زَوْجُ الْمَشْفُوعِ لَهُ. [٧/ ٦٤ - ٦٥]
* * *
(ذمّ التقليد وأنواعه) (^١)
٥١٢ - قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١)﴾ [التوبة: ٣١].
_________
(^١) قال العلامة محمد رشيد رضا رحمه الله تعالى: الْمُقَلِّدُونَ قَد خَسِرُوا أنْفُسَهُم؛ لِأنَّهُم حَرَمُوا =
٥١١ - قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾ [النساء: ٨٥]، وَالشَّافِعُ الَّذِي يُعِينُ غَيْرَهُ فَيَصِيرُ مَعَهُ شَفْعًا بَعْدَ أَنْ كَانَ وِتْرًا.
وَلهَذَا فُسِّرَت الشَّفَاعَةُ الْحَسَنَةُ:
أ - بِإِعَانَةِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْجِهَادِ، وَالشَّفَاعَةُ السَّيِّئَةُ بِإعَانَةِ الْكُفَّارِ عَلَى قِتَالِ الْمُؤْمِنِينَ.
ب - وَفُسِّرَت الشَّفَاعَةُ الْحَسَنَةُ بِشَفَاعَةِ الْإِنْسَانِ لِلْإِنْسَانِ لِيَجْتَلِبَ لَهُ نَفْعًا، أَو يُخَلِّصَهُ مِن بَلَاءٍ.
فَالشَّفَاعَةُ الْحَسَنَةُ: إعَانَةٌ عَلَى خَيْرٍ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُوُلهُ، مِن نَفْعِ مَن يَسْتَحِقُّ النَّفْعَ، وَدَفْعِ الضُّرِّ عَمَّن يَسْتَحِقُّ دَفْعَ الضَّرَرِ عَنْهُ.
وَالشَّفَاعَةُ السَّيِّئَةُ: إعَانَتُهُ عَلَى مَا يَكرَهُهُ اللهُ وَرَسُولُهُ؛ كَالشَّفَاعَةِ الَّتِي فِيهَا ظُلْمُ الْإِنْسَانِ، أَو مَنْعُ الْإِحْسَانِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ.
ج - وَفُسِّرَت الشَّفَاعَةُ الْحَسَنَةُ بِالدُّعَاءِ لِلْمُؤمِنِينَ، وَالسَّيِّئَةُ بِالدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ.
د - وَفُسِّرَت الشَّفَاعَةُ الْحَسَنَةُ بِالْإِصْلَاحِ بَيْنَ اثْنَيْنِ.
وَكُلُّ هَذَا صَحِيحٌ؛ فَالشَّافِعُ زَوْجُ الْمَشْفُوعِ لَهُ. [٧/ ٦٤ - ٦٥]
* * *
(ذمّ التقليد وأنواعه) (^١)
٥١٢ - قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١)﴾ [التوبة: ٣١].
_________
(^١) قال العلامة محمد رشيد رضا رحمه الله تعالى: الْمُقَلِّدُونَ قَد خَسِرُوا أنْفُسَهُم؛ لِأنَّهُم حَرَمُوا =
515