اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
فَأَمَّا الْعَالِمُ بِقُبْحِ الشَّيءِ الْغَنِيُّ عَنْهُ: فَلَا يَفْعَلُهُ.
اللَّهُمَّ إلَّا مَن غَلَبَ هَوَاهُ عَقْلَهُ، وَاسْتَوْلَتْ عَلَيْهِ الْمَعَاصِي: فَذَاكَ لَوْنٌ آخَرُ وَضَرْبٌ ثَانٍ. [٤/ ٥٣]
* * *

(مَن صَنَّفَ فِي مَذْهَب الْمُشْرِكِينَ وَنَحْوِهِمْ أَحْسَن أَحْوَالِهِ أنْ يَكُونَ مُسْلِمًا)
٣٥٧ - مَن صَنَّفَ فِي مَذْهَبِ الْمُشْرِكِينَ وَنَحْوِهِمْ أَحْسَنُ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا.
فَكَثِيرٌ مِن رُؤُوسِ هَؤُلَاءِ هَكَذَا تَجِدُهُ تَارَةً يَرْتَدُّ عَن الْإِسْلَامِ رِدَّةً صَرِيحَةً، وَتَارَةً يَعُودُ إلَيْهِ مَعَ مَرَضٍ فِي قَلْبِهِ وَنِفَاقٍ، وَقَد يَكونُ لَهُ حَالٌ ثَالِثَةٌ يَغْلِبُ الْإِيمَانُ فِيهَا النِّفَاقَ، لَكِنْ قَلَّ أَنْ يَسْلَمُوا مِن نَوْعِ نِفَاقٍ.
وَأَبْلَغُ مِن ذَلِكَ: أَنَّ مِنْهُم مَن يُصَنِّفُ فِي دِينِ الْمُشْرِكِينَ وَالرِّدَّةِ عَن الْإِسْلَامِ؛ كَمَا صَنَّفَ الرَّازِي كِتَابَهُ فِي عِبَادَةِ الْكوَاكِبِ وَالْأَصْنَامِ، وَأَقَامَ الْأَدِلَّةَ عَلَى حُسْنِ ذَلِكَ وَمَنْفَعَتِهِ وَرَغَّبَ فِيهِ، وَهَذِهِ رِدَّةٌ عَن الْإِسْلَامِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ (^١)، وإِن كَانَ قَد يَكُونُ تَابَ مِنْهُ وَعَادَ إلَى الْإِسْلَامِ. [٤/ ٥٥]
* * *

(أَهْل الْحَدِيث والسُّنَّةِ لا يُنْكِرُونَ حجَّةَ الْعَقْلِ)
٣٥٨ - مِن الْعَجَبِ أَنَّ أَهْلَ الْكَلَامِ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ أَهْلُ تَقْلِيدٍ، لَيْسُوا أَهْلَ نَظَرٍ وَاسْتِدْلَالٍ، وَأَنَّهُم يُنْكِرُونَ حُجَّةَ الْعَقْلِ!
فَيُقَالُ لَهُم: لَيْسَ هَذَا بِحَقِّ؛ فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ لَا يُنْكرُونَ مَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ، هَذَا أَصْلٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَهُمْ.
_________
(^١) لم يُكفره الشيخ، وإنما كفر ما قرره من الباطل.
333
المجلد
العرض
37%
الصفحة
333
(تسللي: 327)