تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
الِاشِتقَاقِ الْأَوْسَطِ، وَهُوَ مَا يَتَّفِق فِيهِ حُروفُ اللَّفْظَيْنِ دُونَ تَرْتِيبِهِمَا؛ فَإِنَّهُ فِي كِلَيْهِمَا (السِّينُ وَالْمِيمُ وَالْوَاوُ) وَالْمَعْنَى صَحِيحٌ؛ فَإِنَّ السِّمَةَ وَالسِّيمَا الْعَلَامَةُ.
وَمِنْهُ يُقَالُ: وَسمْته أَسِمُهُ كَقَوْلِهِ: ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦)﴾ [القلم: ١٦]، وَمِنْهُ التَّوَسُّمُ كقَوْلِهِ: ﴿لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ [الحجر: ٧٥].
لَكِنَّ اشْتِقَاقَهُ مِن السِّمُوِّ هُوَ الِاشْتِقَاقُ الْخَاصُّ الَّذِي يَتَّفِقُ فِيهِ اللَّفْظَانِ فِي الْحُرُوفِ وَتَرْتِيبِهَا، وَمَعْنَاهُ أَخَصُّ وَأَتَمُّ؛ فَإِنَّهُم يَقُولُونَ فِي تَصْرِيفِهِ: سَمَّيْت وَلَا يَقُولُونَ وَسَمْت، وَفِي جَمْعِهِ أَسْمَاءٌ لَا أوسام، وَفِي تَصْغِيرِهِ سمي لَا وسيم. [٦/ ١٨٥ - ٢٠٨]
* * *
(إبْرَاهِيم -﵇- لَمْ يَقْصِدْ يِقَوْلِهِ: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ إنَّه رَبُّ الْعَالَمِينَ)
٤٩٣ - إبْرَاهِيم -﵇- لَمْ يَقْصِدْ بِقَوْلِهِ: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٧] إنَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَلَا كَانَ أَحَدٌ مِن قَوْمِهِ يَقُولُونَ إنَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ مِن تَجْوِيزِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ؛ بَل كَانُوا مُشْرِكِينَ مُقِرّينَ بِالصَّانِعِ، وَكَانُوا يَتَّخِذُونَ الْكَوَاكِبَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ أَرْبَابًا يَدْعُونَهَا مِن دُونِ اللهِ ويبْنُونَ لَهَا الْهَيَاكِلَ. [٦/ ٢٥٤]
* * *
(كان الشيخ في صغره على مَذْهَبِ الْآبَاءِ ويقول بِبعض قَوْلِ أَهْلِ الْبِدَعِ)
٤٩٤ - وَلَكنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ (^١) وَمَسْألَةُ الزِّيَارَةِ (^٢) وَغَيْرهمَا حَدَثَ مِن الْمُتَأَخرِينَ فِيهَا شُبَهٌ.
وَأَنَا وَغَيْرِي كُنَّا عَلَى مَذْهَبِ الْآبَاءِ فِي ذَلِكَ نَقولُ فِي الْأَصْلَيْنِ بِقَوْلِ أَهْلِ
_________
(^١) وهي: حلول الحوادث، وهو أنه يَمْتَنِعُ أنْ تَحِلَّ الْحَوَادِثُ بذَاتِهِ، فينفون أَنْ تَقُومَ بهِ أمُورٌ تتَعَلقُ بقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ، فينفون عنه النزُول والمَجِيء والاسْتِوَاء وَالإتْيَان والخَلْق وغَيْرُ ذَلِكَ.
(^٢) أي: زَيارة القبور البدعية.
وَمِنْهُ يُقَالُ: وَسمْته أَسِمُهُ كَقَوْلِهِ: ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦)﴾ [القلم: ١٦]، وَمِنْهُ التَّوَسُّمُ كقَوْلِهِ: ﴿لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ [الحجر: ٧٥].
لَكِنَّ اشْتِقَاقَهُ مِن السِّمُوِّ هُوَ الِاشْتِقَاقُ الْخَاصُّ الَّذِي يَتَّفِقُ فِيهِ اللَّفْظَانِ فِي الْحُرُوفِ وَتَرْتِيبِهَا، وَمَعْنَاهُ أَخَصُّ وَأَتَمُّ؛ فَإِنَّهُم يَقُولُونَ فِي تَصْرِيفِهِ: سَمَّيْت وَلَا يَقُولُونَ وَسَمْت، وَفِي جَمْعِهِ أَسْمَاءٌ لَا أوسام، وَفِي تَصْغِيرِهِ سمي لَا وسيم. [٦/ ١٨٥ - ٢٠٨]
* * *
(إبْرَاهِيم -﵇- لَمْ يَقْصِدْ يِقَوْلِهِ: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ إنَّه رَبُّ الْعَالَمِينَ)
٤٩٣ - إبْرَاهِيم -﵇- لَمْ يَقْصِدْ بِقَوْلِهِ: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٧] إنَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَلَا كَانَ أَحَدٌ مِن قَوْمِهِ يَقُولُونَ إنَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ مِن تَجْوِيزِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ؛ بَل كَانُوا مُشْرِكِينَ مُقِرّينَ بِالصَّانِعِ، وَكَانُوا يَتَّخِذُونَ الْكَوَاكِبَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ أَرْبَابًا يَدْعُونَهَا مِن دُونِ اللهِ ويبْنُونَ لَهَا الْهَيَاكِلَ. [٦/ ٢٥٤]
* * *
(كان الشيخ في صغره على مَذْهَبِ الْآبَاءِ ويقول بِبعض قَوْلِ أَهْلِ الْبِدَعِ)
٤٩٤ - وَلَكنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ (^١) وَمَسْألَةُ الزِّيَارَةِ (^٢) وَغَيْرهمَا حَدَثَ مِن الْمُتَأَخرِينَ فِيهَا شُبَهٌ.
وَأَنَا وَغَيْرِي كُنَّا عَلَى مَذْهَبِ الْآبَاءِ فِي ذَلِكَ نَقولُ فِي الْأَصْلَيْنِ بِقَوْلِ أَهْلِ
_________
(^١) وهي: حلول الحوادث، وهو أنه يَمْتَنِعُ أنْ تَحِلَّ الْحَوَادِثُ بذَاتِهِ، فينفون أَنْ تَقُومَ بهِ أمُورٌ تتَعَلقُ بقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ، فينفون عنه النزُول والمَجِيء والاسْتِوَاء وَالإتْيَان والخَلْق وغَيْرُ ذَلِكَ.
(^٢) أي: زَيارة القبور البدعية.
478