اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
وَعَامَّةُ النُّظَّارِ يُطْلِقونَ مَا لَا نَصَّ فِي إطْلَاقِهِ وَلَا إجْمَاعَ؛ كَلَفْظِ الْقَدِيمِ وَالذَّاتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَمِن النَّاسِ مَن يَفصِلُ بَيْنَ الْأسْمَاءِ الَّتِي يُدْعَى بِهَا وَبَيْنَ مَا يُخْبَرُ بِهِ عَنْهُ لِلْحَاجَةِ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ إنَّمَا يُدْعَى بِالْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى كَمَا قَالَ: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾.
وَأَمَّا إذَا اُحْتِيجَ إلَى الْإِخْبَارِ عَنْهُ مِثْلُ أَنْ يُقَالَ: لَيْسَ هُوَ بِقَدِيم، وَلَا مَوْجُودٍ، وَلَا ذَاتٍ قَائِمَةٍ بِنَفْسِهَا، وَنَحْو ذَلِكَ: فَقِيلَ فِي تَحْقِيقِ الْإِثْبَاتِ؛ بَل هُوَ سُبْحَانَهُ قَدِيمُ، مَوْجُود، وَهُوَ ذَاتٌ قَائِمَةٌ بِنَفْسِهَا.
وَقِيلَ: لَيْسَ بِشَيء، فَقِيلَ: بَل هُوَ شَيءٌ.
فَهَذَا سَائِغٌ (^١)؛ وَإِن كَانَ لَا يُدْعَى بِمِثْل هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مَا يَدُذ عَلَى الْمَدْحِ؛ كَقَوْلِ الْقَائِلِ: يَا شَيءُ إذ كَانَ هَذَا لَفْظَا يَعُمُّ كُلَّ مَوْجُودٍ، وَكَذَلِكَ لَفْظُ ذَاتٌ وَمَوْجُودٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ.
إلَّا إذَا سَمَّى بِالْمَوْجُودِ الَّذِي يَجِدُهُ مَن طَلَبَهُ كَقَوْلِهِ: ﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ﴾ [النور: ٣٩]، فَهَذَا أَخَصُّ مِن الْمَوْجُودِ الَّذِي يَعُمُّ الْخَالِقَ وَالْمَخْلُوقَ. [٩/ ٣٠٠ - ٣٠١]
* * *

(الْمُضَافَاتُ إلَى الله سُبْحَانَهُ فِي الْكِتَاب وَالسُّنَّةِ لَا يَخْلُو مِن ثَلَاثَةِ أقْسَامٍ)
٤٨٨ - الْمُضَافَاتُ إلَى اللهِ سُبْحَانَهُ فِي الْكِتَاب وَالسُّنَّةِ لَا يَخْلُو مِن ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
أَحَدُهَاْ: إضَافَةُ الصِّفَةِ إلَى الْمَوْصُوفِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥].
_________
(^١) والشيخ يستعمل هذه العبارات في كثير من المواضع.
472
المجلد
العرض
53%
الصفحة
472
(تسللي: 466)