اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
ويُحِبُّونَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- ويتولونهم، وَيَحْفَظُونَ فِيهِمْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- حَيْثُ قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: "أُذَكِّرُكُمْ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمْ اللهَ في أَهْلِ بَيْتِي" (^١).
وَيَتَوَلَّوْنَ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَيَتَبرَّؤُونَ مِن طَرِيقَةِ الرَّوَافِضِ الَّذِينَ يُبْغِضُونَ الصَّحَابَةَ وَيَسُبُّونَهُمْ.
وَمِن طَرِيقَةِ النَّوَاصِبِ الَّذِينَ يُؤْذُونَ أَهْلَ الْبَيْتِ بِقَوْلٍ أَو عَمَلٍ.
وَيُمْسِكونَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ.
وَمِن أُصُولِ أَهْلِ السُّنَةِ وَالْجَمَاعَةِ: التَّصْدِيقُ بِكَرَامَاتِ الْأوْليَاءِ، وَمَا يُجْرِي اللهُ عَلَى أيْدِيهِمْ مِن خَوَارِقِ الْعَادَاتِ فِي أَنْوَاعِ الْعُلُومِ وَالْمُكَاشَفَاتِ، وَأنْوَاعِ الْقُدْرَةِ وَالتَّأْثِيرَات.
فَصْلٌ: ثُمَّ مِن طَرِيقَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ: اتِّبَاعُ آثَارِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- بَاطِنًا وَظَاهِرًا، وَاتبُاعُ سَبِيلِ السَّابِقِينَ الْأَوَّلينَ مِن الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَاتبُاعُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- حَيْثُ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِن بَعْدِي تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ" (^٢).
وَيعْلَمُونَ أَنَّ أَصْدَقَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -ﷺ-.
وَيُؤْثِرُونَ كَلَامَ اللهِ عَلَى كَلَامِ غَيْرِهِ مِن كَلَامِ أَصْنَافِ النَّاسِ، وَيُقَدِّمُونَ هَدْيَ مُحَمَّدٍ -ﷺ- عَلَى هَدْيِ كُلِّ أَحَدٍ.
وَبِهَذَا سُمُّوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
_________
(^١) رواه مسلم (٢٤٠٨).
(^٢) رواه أبو داود (٤٦٠٧)، وابن ماجه (٤٢)، والدارمي (٩٦)، وأحمد (١٧١٤٤)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
248
المجلد
العرض
27%
الصفحة
248
(تسللي: 242)