تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
وَهَؤُلَاءِ خَرَجَ أَوَّلُهُم فِي زَمَنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -﵁-، وَصَارُوا يَدَّعُونَ أنَّهُ خُصَّ بِأَسْرَارٍ مِن الْعُلُومِ وَالْوَصِيَّةِ، حَتَّى كَانَ يَسْأَلُهُ عَن ذَلِكَ خَوَاصُّ أَصْحَابِهِ فَيُخْبِرُهُم بِانْتِفَاءِ ذَلِكَ.
وَأَمَّا الْكَذِبُ وَالْأَسْرَارُ الَّتِي يَدَّعُونَهَا عَن جَعْفَرٍ الصَّادِقِ: فَمِن أَكْبَرِ الْأَشْيَاءِ كَذِبًا، حَتَّى يُقَالَ: مَا كُذِبَ عَلَى أَحَدٍ مَا كُذِبَ عَلَى جَعْفَرٍ -﵁-.
وَمِن هَذِهِ الْأُمُورِ الْمُضَافَةِ:
أ- كِتَابُ "الْجَفْرِ" الَّذِي يَدَّعُونَ أَنَّهُ كَتَبَ فِيهِ الْحَوَادِثَ، وَالْجَفْرُ: وَلَدُ الْمَاعِزِ، يَزْعُمُونَ أَنَّهُ كَتَبَ ذَلِكَ فِي جِلْدِهِ.
ب- وَكَذَلِكَ كِتَابُ "الْبِطَاقَةِ" الَّذِي يَدَّعِيهِ ابْنُ الحلي وَنَحْوُهُ مِن الْمَغَارِبَةِ.
ج- وَمِثْلُ كِتَابِ: "الْجَدْوَلِ" فِي الْهِلَالِ، وَ"الْهَفْتِ" عَن جَعْفَرٍ.
د- وَكَثيرٍ مِن تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ.
هـ- وَمِثْلُ كِتَابِ "رَسَائِلِ إخْوَانِ الصَّفَا" الَّذِي صَنَّفَهُ جَمَاعَةٌ فِي دَوْلَةِ بَنِي بويه بِبَغْدَادَ، وَكَانُوا مِن الصَّابِئَةِ الْمُتَفَلْسِفَةِ الْمُتَحَنِّفَةِ، جَمَعُوا بِزَعْمِهِمْ بَيْنَ دِينِ الصَّابِئَةِ الْمُبَدِّلِينَ وَبَيْنَ الْحَنِيفِيَّةِ، وَأَتَوْا بِكَلَامِ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَبِأَشْيَاءَ مِن الشَّرِيعَةِ، وَفِيهِ مِن الْكُفْرِ وَالْجَهْلِ شَيْءٌ كَثِيرٌ، وَمَعَ هَذَا فَإِنَّ طَائِفَةً مِن النَّاسِ -مِن بَعْضِ أَكَابِرِ قُضَاةِ النَّوَاحِي- يَزْعُمُ أَنَّهُ مِن كَلَامِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، وَهَذَا قَوْلُ زِنْدِيقٍ وَتَشْنِيعُ جَاهِلٍ.
و- وَمِثْلُ مَا يَذْكُرُهُ بَعْضُ الْعَامَّةِ مِن مَلَاحِمِ "ابْنِ غنضب" (^١)؛ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ كَانَ مُعَلِّمًا لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَهَذَا شَيْءٌ لَمْ يَكُن فِي الْوُجُودِ بِاتِّفَاقِ أهْلِ الْعِلْمِ.
_________
(^١) قال صاحب كتاب: صيانة فتاوى شيخ الإسلام (ص ٢٩):
و(ابن غنضب) تصحيف صوابه: (ابن عقب)، كما ورد كذلك في المنهاج (٧/ ١٨٢، ١٨٣)، وكما ذكره خليفة في كشف الظنون (٢/ ١٨١٨).
وَأَمَّا الْكَذِبُ وَالْأَسْرَارُ الَّتِي يَدَّعُونَهَا عَن جَعْفَرٍ الصَّادِقِ: فَمِن أَكْبَرِ الْأَشْيَاءِ كَذِبًا، حَتَّى يُقَالَ: مَا كُذِبَ عَلَى أَحَدٍ مَا كُذِبَ عَلَى جَعْفَرٍ -﵁-.
وَمِن هَذِهِ الْأُمُورِ الْمُضَافَةِ:
أ- كِتَابُ "الْجَفْرِ" الَّذِي يَدَّعُونَ أَنَّهُ كَتَبَ فِيهِ الْحَوَادِثَ، وَالْجَفْرُ: وَلَدُ الْمَاعِزِ، يَزْعُمُونَ أَنَّهُ كَتَبَ ذَلِكَ فِي جِلْدِهِ.
ب- وَكَذَلِكَ كِتَابُ "الْبِطَاقَةِ" الَّذِي يَدَّعِيهِ ابْنُ الحلي وَنَحْوُهُ مِن الْمَغَارِبَةِ.
ج- وَمِثْلُ كِتَابِ: "الْجَدْوَلِ" فِي الْهِلَالِ، وَ"الْهَفْتِ" عَن جَعْفَرٍ.
د- وَكَثيرٍ مِن تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ.
هـ- وَمِثْلُ كِتَابِ "رَسَائِلِ إخْوَانِ الصَّفَا" الَّذِي صَنَّفَهُ جَمَاعَةٌ فِي دَوْلَةِ بَنِي بويه بِبَغْدَادَ، وَكَانُوا مِن الصَّابِئَةِ الْمُتَفَلْسِفَةِ الْمُتَحَنِّفَةِ، جَمَعُوا بِزَعْمِهِمْ بَيْنَ دِينِ الصَّابِئَةِ الْمُبَدِّلِينَ وَبَيْنَ الْحَنِيفِيَّةِ، وَأَتَوْا بِكَلَامِ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَبِأَشْيَاءَ مِن الشَّرِيعَةِ، وَفِيهِ مِن الْكُفْرِ وَالْجَهْلِ شَيْءٌ كَثِيرٌ، وَمَعَ هَذَا فَإِنَّ طَائِفَةً مِن النَّاسِ -مِن بَعْضِ أَكَابِرِ قُضَاةِ النَّوَاحِي- يَزْعُمُ أَنَّهُ مِن كَلَامِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، وَهَذَا قَوْلُ زِنْدِيقٍ وَتَشْنِيعُ جَاهِلٍ.
و- وَمِثْلُ مَا يَذْكُرُهُ بَعْضُ الْعَامَّةِ مِن مَلَاحِمِ "ابْنِ غنضب" (^١)؛ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ كَانَ مُعَلِّمًا لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَهَذَا شَيْءٌ لَمْ يَكُن فِي الْوُجُودِ بِاتِّفَاقِ أهْلِ الْعِلْمِ.
_________
(^١) قال صاحب كتاب: صيانة فتاوى شيخ الإسلام (ص ٢٩):
و(ابن غنضب) تصحيف صوابه: (ابن عقب)، كما ورد كذلك في المنهاج (٧/ ١٨٢، ١٨٣)، وكما ذكره خليفة في كشف الظنون (٢/ ١٨١٨).
339