اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
- وَإِمَّا مِن جِهَةِ التَّقْلِيدِ.
وَمَا جَاءَ عَن الرَّسُولِ:
- إمَّا أَنْ يُعْرِضُوا عَنْهُ.
- وَإِمَّا أَنْ يَرُدُّوهُ إلَى مَا سَلَكُوهُ.
فَانْظُرْ نِفَاقَ هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ، مَعَ اعْتِرَافِهِمْ بَاطِنًا وَظَاهِرًا بِأَنَّ مُحَمَّدًا -ﷺ- أَكْمَلُ الْخَلْقِ، وَأَفْضَل الْخَلْقِ، وَأَنَّهُ رَسُولٌ، وَأَنَّهُ أَعْلَمُ النَّاسِ.
لَكِنْ إذَا لَمْ يُوجِبُوا مُتَابَعَتَهُ وَسَوَّغوا تَرْكَ مُتَابَعَتِهِ: كَفَرُوا، وَهَذَا كَثيرٌ جِدًّا. [٧/ ٦٣٩ - ٦٤٠]

٥٤٥ - الأشبه أن الزنديق لا بد أن يذكر أنه تائب باطنًا، وإن لم يقل فلعل أن يكون باطنه تغير. [المستدرك ٣/ ٥٤]

٥٤٦ - أَخْبَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ أَنَّ فِينَا قَوْمًا سَمَّاعِينَ لِلْمُنَافِقِينَ يَقْبَلُونَ مِنْهُم كَمَا قَالَ: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٧] وَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِاللَّامِ لِأَنَّهُ مُتَضَمِّنٌ مَعْنَى الْقَبُولِ وَالطَّاعَةِ، كَمَا قَالَ اللهُ عَلَى لِسَانِ عَبْدِهِ: "سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ"؛ أَي: اسْتَجَابَ لِمَن حَمِدَهُ، وَكَذَلِكَ ﴿سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾؛ أَيْ: مُطِيعُونَ لَهُمْ.
فإِذَا كَانَ فِي الصَّحَابَةِ قَوْمٌ سَمَّاعُونَ لِلْمُنَافِقِينَ فَكَيْفَ بِغَيْرِهِمْ؟ (^١). [٢٥/ ١٢٩]

٥٤٧ - مَن يَقْصِدُ عَيْبَ النَّبِيِّ -ﷺ- بِعَيْبِ أَزْوَاجِهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ (^٢). [١٥/ ٣٦٠]
* * *
_________
(^١) هذا وهم يسمعون الحق غضًّا طريًّا مِن فيِّ النبي -ﷺ- كلّ يوم أو أكثر الأيام، ومع ذلك ففيهم من يستمع للمنافقين ويُعجب بكلامهم.
فالواجب على المؤمن أنْ يحذر مِن أن يُعجب بالمنافقين والمفسدين عقديًّا أو فكريًّا ويُطيعهم وهو لا يشعر بضلالهم.
(^٢) كما هو دين الرافضة قديمًا وحديثًا.
565
المجلد
العرض
63%
الصفحة
565
(تسللي: 559)