اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
وَلهَذَا ذَكَرَ الْأَشْعَرِيُّ فِي مَقَالَاتِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنَّهُم يَقُولُونَ: إنَّ الْجِنِّيَّ يَدْخلُ فِي بَدَنِ الْمَصْرُوعِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥].
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ: قُلْت لِأَبِي: إنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ الْجِنّيَّ لَا يَدْخُلُ فِي بَدَنِ الْإِنْسِيِّ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ يَكْذِبُونَ، هُوَ ذَا يَتَكَلَّمُ عَلَى لِسَانِهِ. [١٩/ ١٢]

٧٤١ - ليس الجن كالإنس في الحد والحقيقة؛ لكنهم مشاركوهم في جنس التكليف بالأمر والنهي والتحليل والتحريم بلا نزاع أعلمه بين العلماء. [المستدرك ٢/ ٢٤]

٧٤٢ - وُجُودُ الْجِنِّ ثَابِتٌ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَاتِّفَاقِ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا، وَكَذَلِكَ دُخولُ الْجِنِّيِّ فِي بَدَنِ الْإِنْسَانِ ثَابِتٌ بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ ابْنِ الْإِمَامِ أَحْمَد بْنِ حَنْبَل: قُلْت لِأَبِي: إنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ: إنَّ الْجِنِّيَّ لَا يَدْخُل فِي بَدَنِ الْمَصْرُوعِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ يَكْذِبُونَ، هَذَا يَتَكَلَّمُ عَلَى لِسَانِهِ.
وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ أَمْرٌ مَشْهُورٌ، فَإِنهُ يَصْرَعُ الرَّجُلَ فَيَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ لَا يَعْرِف مَعْنَاهُ، وَيُضْرَبُ عَلَى بَدَنِهِ ضَرْبًا عَظِيمًا لَو ضرِبَ بِهِ جَمَلٌ لَأَثَّرَ بِهِ أَثَرًا عَظِيمًا.
وَالْمَصْرُوعُ مَعَ هَذَا لَا يُحِسُّ بِالضَّرْبِ وَلَا بِالْكَلَامِ الَّذِي يَقُولُهُ … وَيُجْرِي غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ مَن شَاهَدَهَا أَفَادَتْهُ عِلْمًا ضَرُورُّيا بِأَنَّ النَّاطِقَ عَلَى لِسَانِ الْإِنْسِيِّ وَالْمُحَرِّكَ لِهَذِهِ الْأَجْسَامِ جِنْسٌ آخَرُ غَيْرُ الْإِنْسَانِ.
وَلَيْسَ فِي أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مَن يُنْكِرُ دُخُولَ الْجِنِّيِّ فِي بَدَنِ الْمَصْرُوعِ وَغَيْرِهِ. [٢٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧]
751
المجلد
العرض
84%
الصفحة
751
(تسللي: 745)