اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
٧٤٩ - مُقْتَصِدَةُ الْمُرْجِئَةِ -مَعَ أَنَّ بِدْعَتَهُم مِن بِدَعِ الْفُقَهَاءِ- لَيْسَ فِيهَا كُفْرٌ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ، وَمَن أَدْخَلَهُم مِن أَصْحَابِنَا فِي الْبِدَعِ الَّتِي حُكي فِيهَا التَّكْفِيرُ وَنَصَرَهُ فَقَد غَلِطَ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا كَانَ لِأَنَّهُم لَا يَرَوْنَ إدْخَالَ إلْأَعْمَالِ أَو الْأَقْوَالِ فِي الْإِيمَانِ. [٢٠/ ١٠٤]

٧٥٠ - وَأَهْلُ الْبِدَعِ فِي غَيْرِ الْحَنْبَلِيَّةِ أَكْثَرُ مِنْهُم فِي الْحَنْبَلِيَّةِ بِوُجُوهٍ كَثِيرَةٍ؛ لِأَنَّ نصُوصَ أَحْمَد فِي تَفَاصِيلِ السُّنَّةِ وَنَفْيِ الْبِدَعِ أَكْثَرُ مِن غَيْرِهِ بِكَثِيرِ.
فَالْمُبْتَدِعَةُ الْمُنْتَسِبُونَ إلَى غَيْرِهِ إذَا كَانوا جهمية أَو قَدَرِيَّةً أَو شِيعَةً أَو مُرْجِئَةً: لَمْ يَكُن ذَلِكَ مَذْهَبًا لِلْإِمَامِ إلَّا فِي الْإِرْجَاءِ؛ فَإِنَّهُ قَوْلُ أَبِي فُلَانٍ (^١)، وَأَمَّا بَعْضُ التَّجَهُّمِ فَاخْتَلَفَ النَّقْلُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ أُصُولَهُ لَا تَنْفِي الْبِدَعَ وَإِن لَمْ تُثْبِتْهَا.
وَفِي الْحَنْبَلِيَّةِ أَيْضًا مُبْتَدِعَةٌ؛ وَإِن كَانَتِ الْبِدْعَةُ فِي غَيْرِهِمْ أَكْثَرَ، وَبِدْعَتُهُم غَالِبًا فِي زِيادَةِ الْإِثْبَاتِ فِي حَقِّ اللهِ، وَفِي زِيَادَةِ الْإِنْكَارِ عَلَى مُخَالِفِهِمْ بِالتَّكْفِيرِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ أَحْمَد كَانَ مُثْبِتًا لِمَا جَاءَت بِهِ السُّنَّةُ؛ مُنْكِرًا عَلَى مَن خَالَفَهَا، مُصِيبًا فِي غَالِبِ الْأُمُورِ، مُخْتَلَفًا عَنْهُ فِي الْبَعْضِ، وَمُخَالَفًا فِي الْبَعْضِ (^٢). [٢٠/ ١٨٦]

٧٥١ - كُلُّ طَائِفَةٍ مُمْتَنِعَةٍ عَن شَرِيعَةٍ وَاحِدَةٍ مِن شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَةِ، أَو الْبَاطِنَةِ الْمَعْلُومَةِ: يَجِبُ قِتَالُهَا.
فَلَو قَالُوا: نَشْهَدُ وَلَا نُصَلِّي: قُوتِلُوا حَتَّى يُصَلُّوا.
وَلَو قَالُوا: نُصَلِّي وَلَا نُزَكِّي: قُوتِلُوا حَتَّى يُزَكُّوا …؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: ٣٩]. [٢٢/ ٥١]
_________
(^١) لعله يقصد أبا حنيفة ﵀، كما ذكر ذلك غير واحد.
(^٢) أي: خالفه غيرُه من علماء السُّنَّة، ولم يذكر أمثلةً ذلك، وربما هذا في المسائل الفقهية، أما في المنهج والعقيدة فلم يُخطئ فيها.
754
المجلد
العرض
85%
الصفحة
754
(تسللي: 748)