اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
الْمَعْرِفَةِ، يَسْمَعُهَا الْجَاهِلُ بِالْحَدِيثِ فَيُصَدِّقُ بِهَا لِمُوَافَقَةِ ظَنِّهِ وَهَوَاهُ.
د - وَأَضَلُّ الضَّلَالِ: اتبُاعُ الظَّنِّ وَالْهَوَى؛ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي حَقِّ مَن ذَمَّهُم: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (٢٣)﴾ [النجم: ٢٣]. [٣/ ٣٨١ - ٣٨٤]

٧٧٦ - أَقْوَالُ الْخَوَارِج إنَّمَا عَرَفْنَاهَا مِن نَقْلِ النَّاسِ عَنْهُمْ، لَمْ نَقِفْ لَهُم عَلَى كِتَابٍ مُصَنَّفٍ، كَمَا وَقَفْنَا عَلَى كُتُب الْمُعْتَزِلَةِ وَالرَّافِضَةِ وَالزَّيْدِيَّةِ وَالْكَرَامِيَّةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ والسالمية وَأَهْلِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَالظَّاهِرِيَّةِ وَمَذَاهِبِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفَلَاسِفَةِ وَالصُّوفِيَّةِ وَنَحْوِ هَؤُلَاءِ. [١٣/ ٤٩]

٧٧٧ - الْخَوَارِج جَوَّزُوا عَلَى الرَّسُولِ نَفْسِهِ أَنْ يَجُورَ وَيُضِلَّ فِي سُنَّتِهِ، وَلَمْ يُوجِبُوا طَاعَتَهُ وَمُتَابَعَتَهُ، وَإِنَّمَا صَدَّقُوهُ فِيمَا بَلَغَة مِن الْقُرْآنِ دُونَ مَا شَرَعَهُ مِن السُّنَّةِ الَّتِي تُخَالِفُ -بِزَعْمِهِمْ- ظَاهِرَ الْقُرْآنِ، وغَالِبُ أَهْلِ الْبِدَع غَيْرِ الْخَوَارِجِ يُتَابِعُونَهُم فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى هَذَا؛ فَإِنَّهُم يَرَوْنَ أَنَ الرَّسُولَ لَو قَالَ بِخِلَافِ مَقَالَتِهِمْ لَمَا اتَّبَعُوهُ … وَإِنَّمَا يَدْفَعُونَ عَن نفُوسِهِمْ الْحجَّةَ: إمَّا بِرَدِّ النَّقْلِ؛ وَإِمَّا بِتَأْوِيلِ الْمَنْقُولِ، فَيَطْعَنُونَ تَارَةً فِي الْإِسْنَادِ، وَتَارَةً فِي الْمَتْنِ.
وَإِلَّا فَهُم لَيْسُوا مُتَّبِعِينَ وَلَا مُؤْتَمِّينَ بِحَقِيقَةِ السُّنَّةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا الرَّسُولُ؛ بَل وَلَا بِحَقِيقَةِ الْقُرْآنِ. [١٩/ ٧٣]

٧٧٨ - إِنَّ الْخَوَارِج أَصْلُ بِدْعَتِهِمْ أَنَّهُم لَا يَرَوْنَ طَاعَةَ الرَّسُولِ وَاتِّباعَهُ فِيمَا خَالَفَ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ عِنْدَهُمْ. [٢٠/ ١٠٤]

٧٧٩ - الْخَوَارجُ إنَّمَا تَأَوَّلُوا آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى مَا اعْتَقَدُوهُ وَجَعَلُوا مَن خَالَفَ ذَلِكَ كَافِرًا؛ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّهُ خَالَفَ الْقُرْآنَ، فَمَنِ ابْتَدَعَ أَقْوَالًا لَيْسَ لَهَا أصْل فِي الْقُرْآنِ وَجَعَلَ مَن خَالَفَهَا كَافِرًا: كَانَ قَوْلُهُ شَرًّا مِن قَوْلِ الْخَوَارِجِ (^١). [٢٠/ ١٦٤]
_________
(^١) وهذا ما وقع فيه خوارجُ العصر، فقد كفروا كل من كان من جند حكام المسلمين، =
779
المجلد
العرض
87%
الصفحة
779
(تسللي: 773)