اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
٧٩٥ - أَمَّا مَن اسْتَعْبَدَ قَلْبَهُ صُورَةٌ مُحَرَّمَة: امْرَأَةً أَو صَبِيًّا فَهَذَا هُوَ الْعَذَابُ الَّذِي لَا يَدَانِ فِيهِ، وَهَؤُلَاءِ مِن أَعْظَمِ النَّاسِ عَذَابًا وَأَقَلِّهِمْ ثَوَابًا، فَإِنَّ الْعَاشِقَ لِصُورَة إذَا بَقِيَ قَلْبُهُ مُتَعَلِّقًا بِهَا مُسْتَعْبَدًا لَهَا اجْتَمَعَ لَهُ مِن أَنْوَاعِ الشَرِّ وَالْفَسَادِ مَا لَا يُحْصِيهِ إلَّا رَبُّ الْعِبَادِ، وَلَو سَلِمَ مِن فِعْلِ الْفَاحِشَةِ الْكُبْرَى، فَدَوَامُ تَعَلُّقِ الْقَلْبِ بِهَا بِلَا فِعْلِ الْفَاحِشَةِ أَشَدُّ ضَرَرًا عَلَيْهِ مِمَن يَفْعَلُ ذَنْبًا ثمَّ يَتُوبُ مِنْهُ، وَيزُولُ أَثَرُهُ مِن قَلْبِهِ، وَهَؤُلَاءِ يُشَبَّهُونَ بِالسُّكَارَى وَالْمَجَانِينِ. [١٠/ ١٨٦ - ١٨٧]

٧٩٦ - كَثِيرًا مَا يُخَالِطُ النُّفُوسَ مِن الشَّهَوَاتِ الْخَفِيَّةِ مَا يُفْسِدُ عَلَيْهَا تَحْقِيقَ وَإِخْلَاصِ دِينهَا لَهُ. [١٠/ ٢١٤ - ٢١٥]

٧٩٧ - إِذَا كَانَ الْعَبْدُ مُخْلِصًا لَهُ -سبحانه- اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَيُحْيِي قَلْبَة وَاجْتَذَبَهُ إلَيْهِ، فَيَنْصَرِفُ عَنْهُ مَا يُضَادُّ ذَلِكَ مِن السُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ، وَيخَافُ مِن حُصُولِ ضِدِّ ذَلِكَ، بِخِلَافِ الْقَلْبِ الَّذِي لَمْ يُخْلِصْ للهِ، فَإِنَّهُ فِي طَلَبٍ وَإِرَادَةٍ وَحُبِّ مُطْلَقٍ، فَيَهْوَى مَا يَسْنَحُ لَهُ، وَيَتَشَبَّثُ بِمَا يَهْوَاهُ؛ كَالْغُصْنِ أَيُّ نَسِيمٍ مَرَّ بِعِطْفِهِ أَمَالَهُ.
فَتَارَةً تَجْتَذِبُهُ الصُّوَرُ الْمُحَرَّمَةُ وَغَيْرُ الْمُحَرَّمَةِ، فَيَبْقَى أَسِيرًا عَبْدًا.
وَتَارَةً يَجْتَذِبُهُ الشَّرَفُ وَالرِّئَاسَةُ فَتُرْضِيهِ الْكَلِمَةُ وَتُغْضِبُهُ الْكَلِمَةُ، وَيسْتَعْبِدُهُ مَن يُثْنِي عَلَيْهِ وَلَو بِالْبَاطِلِ، وَيُعَادِي مَن يَذُمُّهُ وَلَو بِالْحَقِّ.
وَتَارَةً يَسْتَعْبِدُة الدِّرْهَمُ وَالدِّينَارُ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِن الْأُمُورِ الَّتِي تَسْتَعْبِدُ الْقُلُوبَ، وَالْقُلُوبُ تَهْوَاهَا فَيَتَّخِذَ إلَهَهُ هَوَاهُ وَيتَّبعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِن اللهِ. [١٠/ ٢١٦]

٧٩٨ - الْبِدَعُ تَكُونُ فِي أَوَّلهَا شِبْرًا، ثُمَّ تَكْثُرُ فِي الأتْبَاعِ حَتَّى تَصِيرَ أَذْزعًا وَأَمْيَالًا وَفَرَاسِخَ. [٨/ ٤٢٥]

٧٩٩ - يَحْتَاجُ الْعَبْدُ أَنْ يَنْفِيَ عَنْهُ شَيْئَيْنِ:
أ - الْآرَاءَ الْفَاسِدَةَ.
ب - وَالْأَهْوَاءَ الْفَاسِدَةَ.
790
المجلد
العرض
89%
الصفحة
790
(تسللي: 784)