تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
فَالْهَجْرُ الْجَمِيلُ: هَجْرٌ بِلَا أَذى، وَالصَّفْح الْجَمِيلُ: صَفْحٌ بِلَا عِتَابٍ، وَالصَّبْرُ الْجَمِيلُ صَبْرٌ بِلَا شَكْوَى. [١٠/ ٦٦٦]
٩٦٨ - قُرِنَ بَيْنَ "الرَّحْمَةِ وَالصَّبْرِ" فِي مِثْل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ [البلد: ١٧] … إذ مِن النَّاسِ مَن يَصْبِرُ وَلَا يَرْحَمُ كَأَهْلِ الْقُوَّةِ وَالْقَسْوَةِ.
وَمِنْهُمْ: مَن يَرْحَمُ وَلَا يَصْبِرُ كَأَهْلِ الضَّعْفِ وَاللِّينِ: مِثْلُ كَثِيرٍ مِن النِّسَاءِ وَمَن يُشْبِهُهُنَّ.
وَمِنْهُمْ: مَن لَا يَصْبِرُ وَلَا يَرْحَمُ كَأَهْلِ الْقَسْوَةِ وَالْهَلَعِ.
وَالْمَحْمُودُ: هُوَ الَّذِي يَصْبِرُ وَيَرْحَمُ. [١١/ ٣٦]
٩٦٩ - مَن طَرَأَ عَلَيْهِ الْجُنُونُ بَعْدَ إيمَانِهِ وَتَقْوَاهُ؛ فَإِنَّ اللهَ يُثِيبُهُ وَيأْجُرُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِن إيمَانِهِ وَتَقْوَاهُ، وَلَا يُحْبِطُهُ بِالْجُنُونِ الَّذِي اُبْتُلِيَ بِهِ مِن غَيْرِ ذَنْبٍ فَعَلَهُ، وَالْقَلَمُ مَرْفُوعٌ عَنْهُ فِي حَالِ جُنُونِهِ.
وَإِن كَانَ لَهُ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ فِيهِ كُفْرٌ أَو نِفَاقٌ أَو كَانَ كَافِرًا أَو مُنَافِقًا ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ الْجُنُونُ فَهَذَا فِيهِ مِن الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ مَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ، وَجُنُونُهُ لَا يُحْبِط عَنْهُ مَا يَحْصُلُ مِنْهُ حَالَ إفَاقَتِهِ مِن كُفْرٍ أَو نِفَاقٍ. [١١/ ١٩٣ - ١٩٤]
٩٧٠ - الْمُؤْمِنُ مَأمُورٌ عِنْدَ الْمَصَائِبِ أَنْ يَصْبِرَ ويُسَلِّمَ، وَعِنْدَ الذنُوبِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ وَيتُوبَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [غافر: ٥٥] فَأَمَرَهُ بِالصَّبْرِ عَلَى الْمَصَائِبِ وَالِاسْتِغْفَارِ مِن المعائب. [١١/ ٢٥٩]
٩٧١ - الصَّبْرُ: وَاجِبٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، وَأَعْلَى مِن ذَلِكَ الرضى بِحُكْمِ اللهِ.
والرضى قَد قِيلَ: إنَّهُ وَاجِبٌ، وَقِيلَ: هُوَ مُسْتَحَبٌّ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَأَعْلَى مِن ذَلِكَ أَنْ يَشْكُرَ اللهَ عَلَى الْمُصِيبَةِ؛ لِمَا يَرَى مِن إنْعَامِ اللهِ عَلَيْهِ بِهَا، حَيْثُ جَعَلَهَا سَبَبًا لِتَكْفِيرِ خَطَايَاهُ وَرَفْعِ دَرَجَاتِهِ، وَإِنَابَتِهِ وَتَضَرُّعِهِ إلَيْهِ، وَإِخْلَاصِهِ لَهُ فِي التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَرَجَائِهِ دُونَ الْمَخْلُوقِينَ. [١١/ ٢٦٠]
٩٦٨ - قُرِنَ بَيْنَ "الرَّحْمَةِ وَالصَّبْرِ" فِي مِثْل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ [البلد: ١٧] … إذ مِن النَّاسِ مَن يَصْبِرُ وَلَا يَرْحَمُ كَأَهْلِ الْقُوَّةِ وَالْقَسْوَةِ.
وَمِنْهُمْ: مَن يَرْحَمُ وَلَا يَصْبِرُ كَأَهْلِ الضَّعْفِ وَاللِّينِ: مِثْلُ كَثِيرٍ مِن النِّسَاءِ وَمَن يُشْبِهُهُنَّ.
وَمِنْهُمْ: مَن لَا يَصْبِرُ وَلَا يَرْحَمُ كَأَهْلِ الْقَسْوَةِ وَالْهَلَعِ.
وَالْمَحْمُودُ: هُوَ الَّذِي يَصْبِرُ وَيَرْحَمُ. [١١/ ٣٦]
٩٦٩ - مَن طَرَأَ عَلَيْهِ الْجُنُونُ بَعْدَ إيمَانِهِ وَتَقْوَاهُ؛ فَإِنَّ اللهَ يُثِيبُهُ وَيأْجُرُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِن إيمَانِهِ وَتَقْوَاهُ، وَلَا يُحْبِطُهُ بِالْجُنُونِ الَّذِي اُبْتُلِيَ بِهِ مِن غَيْرِ ذَنْبٍ فَعَلَهُ، وَالْقَلَمُ مَرْفُوعٌ عَنْهُ فِي حَالِ جُنُونِهِ.
وَإِن كَانَ لَهُ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ فِيهِ كُفْرٌ أَو نِفَاقٌ أَو كَانَ كَافِرًا أَو مُنَافِقًا ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ الْجُنُونُ فَهَذَا فِيهِ مِن الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ مَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ، وَجُنُونُهُ لَا يُحْبِط عَنْهُ مَا يَحْصُلُ مِنْهُ حَالَ إفَاقَتِهِ مِن كُفْرٍ أَو نِفَاقٍ. [١١/ ١٩٣ - ١٩٤]
٩٧٠ - الْمُؤْمِنُ مَأمُورٌ عِنْدَ الْمَصَائِبِ أَنْ يَصْبِرَ ويُسَلِّمَ، وَعِنْدَ الذنُوبِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ وَيتُوبَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [غافر: ٥٥] فَأَمَرَهُ بِالصَّبْرِ عَلَى الْمَصَائِبِ وَالِاسْتِغْفَارِ مِن المعائب. [١١/ ٢٥٩]
٩٧١ - الصَّبْرُ: وَاجِبٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، وَأَعْلَى مِن ذَلِكَ الرضى بِحُكْمِ اللهِ.
والرضى قَد قِيلَ: إنَّهُ وَاجِبٌ، وَقِيلَ: هُوَ مُسْتَحَبٌّ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَأَعْلَى مِن ذَلِكَ أَنْ يَشْكُرَ اللهَ عَلَى الْمُصِيبَةِ؛ لِمَا يَرَى مِن إنْعَامِ اللهِ عَلَيْهِ بِهَا، حَيْثُ جَعَلَهَا سَبَبًا لِتَكْفِيرِ خَطَايَاهُ وَرَفْعِ دَرَجَاتِهِ، وَإِنَابَتِهِ وَتَضَرُّعِهِ إلَيْهِ، وَإِخْلَاصِهِ لَهُ فِي التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَرَجَائِهِ دُونَ الْمَخْلُوقِينَ. [١١/ ٢٦٠]
873