الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام ولم يتمّه، ...» (١)، قال الإمام ابن قدامة ﵀: «وهذا قول أكثر أهل العلم من الفقهاء وغيرهم ...» (٢).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وهذه المسألة لها صورتان:
إحداهما أن يأكل معتقدًا بقاء الليل فتبين له أنه أكل بعد طلوع الفجر.
والثانية: أن يأكل معتقدًا غروب الشمس؛ لتغيُّمِ السماء ونحو ذلك، فتبين أنه أكل قبل مغيبها، وفي كِلا الموضعين يكون مفطرًا، سواء في ذلك: صوم رمضان، وغيره، لكن إن كان في رمضان لزمه أن يصوم بقية يومه [حتى لو جامع فيه لزمته الكفارة وعليه القضاء هذا نصّه في غير موضع ومذهبه] (٣) وذلك؛ لأنه أكل مختارًا، ذاكرًا للصوم، فأفطر، كما لو أكل يوم الشك؛ ولأنه جهل بوقت الصيام فلم يعذر به، كالجهل بأول رمضان؛ ولأنه يمكن التحرُّز منه، فأشبه أكل العامد، وفارق النَّاسي؛ فإنه لا يمكن التحرز منه (٤)، وقد روى الإمام البخاري ﵀ بسنده عن هشام بن عروة، عن فاطمة (٥) عن أسماء بنت أبي بكر ﵄،
_________
(١) كتاب الفروع لابن مفلح، ٥/ ٣٨.
(٢) المغني لابن قدامة، ٤/ ٣٨٩.
(٣) شرح العمدة لابن تيمية، ١/ ٤٩٠.
(٤) المغني لابن قدامة، ٤/ ٣٩٠.
(٥) فاطمة بنت المنذر، وهي زوجة هشام، وابنة عمه، وأسماء جدتهما جميعًا، فتح الباري لابن حجر، ٤/ ٢٠٠.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وهذه المسألة لها صورتان:
إحداهما أن يأكل معتقدًا بقاء الليل فتبين له أنه أكل بعد طلوع الفجر.
والثانية: أن يأكل معتقدًا غروب الشمس؛ لتغيُّمِ السماء ونحو ذلك، فتبين أنه أكل قبل مغيبها، وفي كِلا الموضعين يكون مفطرًا، سواء في ذلك: صوم رمضان، وغيره، لكن إن كان في رمضان لزمه أن يصوم بقية يومه [حتى لو جامع فيه لزمته الكفارة وعليه القضاء هذا نصّه في غير موضع ومذهبه] (٣) وذلك؛ لأنه أكل مختارًا، ذاكرًا للصوم، فأفطر، كما لو أكل يوم الشك؛ ولأنه جهل بوقت الصيام فلم يعذر به، كالجهل بأول رمضان؛ ولأنه يمكن التحرُّز منه، فأشبه أكل العامد، وفارق النَّاسي؛ فإنه لا يمكن التحرز منه (٤)، وقد روى الإمام البخاري ﵀ بسنده عن هشام بن عروة، عن فاطمة (٥) عن أسماء بنت أبي بكر ﵄،
_________
(١) كتاب الفروع لابن مفلح، ٥/ ٣٨.
(٢) المغني لابن قدامة، ٤/ ٣٨٩.
(٣) شرح العمدة لابن تيمية، ١/ ٤٩٠.
(٤) المغني لابن قدامة، ٤/ ٣٩٠.
(٥) فاطمة بنت المنذر، وهي زوجة هشام، وابنة عمه، وأسماء جدتهما جميعًا، فتح الباري لابن حجر، ٤/ ٢٠٠.
306