اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
لا شك أن أفضل أوقات الاعتكاف العشر الأواخر من شهر رمضان، وأنه سنة مؤكدة للأمور الآتية:

الأمر الأول: مواظبة النبي - ﷺ - على الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، كما ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة الكثيرة، ومنها حديث عائشة ﵂: أن النبي - ﷺ - «كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده» (١).
الأمر الثاني: قضاء النبي - ﷺ - اعتكاف العشر الأواخر إذا فاته؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: «كان النبي - ﷺ - يعتكف في العشر الأواخر من رمضان ...» الحديث، وفيه ذكر اعتكاف أزواجه - ﷺ - في المسجد، فلما رأى أخبيتهن قد ضربت في المسجد، قال: «البر يُرِدْنَ؟»، فأمر بخبائه فقوِّض وترك الاعتكاف ذلك الشهر حتى اعتكف عشرًا من شوال» (٢).
وعن أنس - ﵁ - قال: «كان النبي - ﷺ - يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عامًا فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين»، وهذا لفظ الترمذي، أما لفظ الإمام أحمد عن أنس - ﵁ - فقال: «كان النبي - ﷺ - إذا كان مقيمًا اعتكف العشر الأواخر من رمضان، وإذا سافر اعتكف من العام المقبل عشرين» (٣).
_________
(١) متفق عليه: البخاري، برقم ٢٠٢٦، ومسلم، برقم ١١٧١، وتقدم تخريجه في حكم الاعتكاف.
(٢) متفق عليه: البخاري، برقم ٢٠٣٣، ومسلم، برقم ١١٧٣، وسيأتي تخريجه إن شاء الله في اعتكاف النساء.
(٣) الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في الاعتكاف إذا خرج منه، برقم ٨٠٣، وأحمد، ٣/ ١٠٤ وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح»، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ١/ ٤٢٠.
463
المجلد
العرض
60%
الصفحة
463
(تسللي: 447)