الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وعن محمد بن لبيد - ﵁ - يرفعه إلى النبي - ﷺ -: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر»، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: «الرياء يقول الله - ﷿ - لهم إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء» (١).
فيجب على المسلم أن يجعل صيامه لله يرجو ثوابه ويخشى عقابه، ويطمع في رضاه.
٣ - إفطار الصائم المتطوع، لإكرام الضيف، إذا شق عليه صيامه؛ لحديث أبي جحيفة قال: آخى النبي - ﷺ - بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدّرداء مُتَبَذِّلة (٢)، فقال لها ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعامًا، فقال له: كل فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فقال: نم، فنام، ثم ذهب يقوم فقال: نم، فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن، فصلَّيا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، فأعطِ كلّ ذي حق حقه، فأًتَى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له، فقال النبي - ﷺ -: «صدق سلمان» (٣).
_________
(١) أحمد، في المسند، ٥/ ٤٢٨، وصححه الألباني في صحيح الجامع، ٢/ ٤٥.
(٢) مُتَبَذِّلة: أي لابسة ثياب البِذْلة، وهي المهنة، والمراد أنها تاركة للبس ثياب الزينة. [فتح الباري، لابن حجر، ٤/ ٢١٠].
(٣) البخاري، كتاب الصوم، باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم يرَ عليه قضاء إذا كان أوفق له، برقم ١٩٦٨، وكتاب الأدب، باب صنع الطعام والتكلف للضيف، برقم ٦١٣٩.
فيجب على المسلم أن يجعل صيامه لله يرجو ثوابه ويخشى عقابه، ويطمع في رضاه.
٣ - إفطار الصائم المتطوع، لإكرام الضيف، إذا شق عليه صيامه؛ لحديث أبي جحيفة قال: آخى النبي - ﷺ - بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدّرداء مُتَبَذِّلة (٢)، فقال لها ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعامًا، فقال له: كل فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فقال: نم، فنام، ثم ذهب يقوم فقال: نم، فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن، فصلَّيا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، فأعطِ كلّ ذي حق حقه، فأًتَى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له، فقال النبي - ﷺ -: «صدق سلمان» (٣).
_________
(١) أحمد، في المسند، ٥/ ٤٢٨، وصححه الألباني في صحيح الجامع، ٢/ ٤٥.
(٢) مُتَبَذِّلة: أي لابسة ثياب البِذْلة، وهي المهنة، والمراد أنها تاركة للبس ثياب الزينة. [فتح الباري، لابن حجر، ٤/ ٢١٠].
(٣) البخاري، كتاب الصوم، باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم يرَ عليه قضاء إذا كان أوفق له، برقم ١٩٦٨، وكتاب الأدب، باب صنع الطعام والتكلف للضيف، برقم ٦١٣٩.
388