اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الارتباط على بعض الناس في بعض الأحوال. وقد روى ابن أبي داود بإسناده عن عبد الله بن أبي الهذيل التابعي المعروف - ﵁ - قال: كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية ويتركوا بعضها» (١).

الأدب السابع عشر: إلزام النفس بالآداب الجميلة
فأول ذلك أن يخلص في طلبه لله - ﷿ - كما ذكرنا، وأن يأخذ نفسه بقراءة القرآن في ليله ونهاره، في الصلاة وغيرها، وينبغي له أن يكون حامدًا لله، ولنعمه شاكرًا، وله ذاكرًا، وعليه متوكلًا، وبه مستعينًا، وإليه راغبًا، وبه معتصمًا، وللموت ذاكرًا، وله مستعدًا، وينبغي له أن يكون خائفًا من ذنبه، راجيًا عفو ربه، ويكون الخوف في صحته أغلب عليه، إذ لا يعلم بما يختم له، ويكون الرجاء عند حضور أجله أقوى في نفسه لحسن الظن بالله تعالى، قال رسول الله - ﷺ -: «لا يموتن أحدكم إلاّ وهو يُحسن الظن بالله تعالى» (٢)، أي أنه يرحمه ويغفر له.
وينبغي له أن يكون عالمًا بأهل زمانه، متحفظًا من سلطانه، ساعيًا في خلاص نفسه، [ونجاته]، مقدمًا بين يديه ما يقدر عليه من عرض دنياه، مجاهدًا لنفسه في ذلك ما استطاع.
وينبغي له أن يكون أهم أموره عنده: الورع في دينه، واستعمال تقوى الله
_________
(١) التبيان في آداب حملة القرآن، للنووي، ص٩٢ - ٩٣.
(٢) مسلم، كتاب الجنة، باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى، برقم ٢٨٧٧. من حديث جابر - ﵁ -.
579
المجلد
العرض
76%
الصفحة
579
(تسللي: 562)