اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الفضائل؛ ولأننا قد أُمرنا باتباع النبي - ﷺ -، والاقتداء به، ولا يجوز أن يكون المأمور به هو الناقص والمنهي عنه هو الكامل، ولم ينقل عن النبي - ﷺ - أنه صلّى العيد بمسجده إلا من عذر؛ ولأن هذا إجماع المسلمين» (١).
وإن حصل عذر يمنع الخروج إلى المصلى: من مطر، أو خوف، أو ضعف، أو مرض، أو غير ذلك صلى في المسجد ولا حرج عليه إن شاء الله تعالى (٢).وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يقول: «فإذا أصاب الأرض دحض صلّوا في المسجد، أما مكة فَيُصلَّى العيد في المسجد مطلقًا، ومن صلى في المسجد صلى تحية المسجد» (٣).

٧ - السنة أن يذهب إلى المُصلَّى من طريق ويرجع من طريق آخر؛ لحديث جابر - ﵁ - قال: «كان النبي - ﷺ - إذا كان يوم عيد خالف الطريق» (٤).
وأعظم الحكم التي يعتمدها المسلم: متابعة النبي - ﷺ -، وهذه الحكمة أعلى حكمة يقنع بها المؤمن: أن يُقال: هذا أمر الله ورسوله، ودليل ذلك قول الله تعالى (٥): ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ الله كَثِيرًا﴾ (٦)، وقول الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ
_________
(١) المرجع السابق، ٣/ ٢٦٠.
(٢) انظر: المغني لابن قدامة، ٣/ ٢٦١.
(٣) سمعته أثناء تقريره على منتقى الأخبار، الحديث رقم ١٦٦٠.
(٤) البخاري، كتاب العيدين، باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد، برقم ٩٨٦.
(٥) انظر: الشرح الممتع للعلامة ابن عثيمين ﵀، ٥/ ١٧١.
(٦) سورة الأحزاب، الآية: ٢١.
630
المجلد
العرض
83%
الصفحة
630
(تسللي: 613)