الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
عليهم ولا الضالين»، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل» (١).
الفضل الرابع: سورة الفاتحة هي الشافية بإذن الله تعالى؛ لحديث أبي سعيد الخدري - ﵁ -، قال: انطلق نفر من أصحاب النبي - ﷺ - في سفرةٍ سافروها، حتى نزلوا على حيٍّ من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يُضيفوهم، فلُدِغَ سيِّد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء، لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لَعَلَّهُ أن يكون عند بعضهم شيء؟ فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لُدِغ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهلِ عند أحد منكم من شيء؛ فقال بعضهم: نعم، والله إني لأرقي ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيِّفونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلًا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ:
﴿الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِين﴾ فكأنما نشط من عقالٍ، فانطلق يمشي وما به قلبةٌ (٢)،قال: فأوفوهم جُعْلَهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي - ﷺ - فنذكر له الذي كان فننظر ماذا يأمرنا، فقدموا على رسول الله - ﷺ - فذكروا له فقال: «وما يدريك أنها رقية؟»، ثم قال: «قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهمًا»، فضحك النبي - ﷺ -»،وفي لفظ لمسلم: «فتبسم»،وفي لفظ للبخاري، أنه قرأ بأم الكتاب، وقال: «فأمر لنا بثلاثين شاة، وسقانا لبنًا»،وفي لفظ للبخاري
_________
(١) مسلم، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، برقم ٣٩٥.
(٢) قَلَبة: أي ألم وعلة. [النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (قلب)].
الفضل الرابع: سورة الفاتحة هي الشافية بإذن الله تعالى؛ لحديث أبي سعيد الخدري - ﵁ -، قال: انطلق نفر من أصحاب النبي - ﷺ - في سفرةٍ سافروها، حتى نزلوا على حيٍّ من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يُضيفوهم، فلُدِغَ سيِّد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء، لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لَعَلَّهُ أن يكون عند بعضهم شيء؟ فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لُدِغ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهلِ عند أحد منكم من شيء؛ فقال بعضهم: نعم، والله إني لأرقي ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيِّفونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلًا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ:
﴿الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِين﴾ فكأنما نشط من عقالٍ، فانطلق يمشي وما به قلبةٌ (٢)،قال: فأوفوهم جُعْلَهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي - ﷺ - فنذكر له الذي كان فننظر ماذا يأمرنا، فقدموا على رسول الله - ﷺ - فذكروا له فقال: «وما يدريك أنها رقية؟»، ثم قال: «قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهمًا»، فضحك النبي - ﷺ -»،وفي لفظ لمسلم: «فتبسم»،وفي لفظ للبخاري، أنه قرأ بأم الكتاب، وقال: «فأمر لنا بثلاثين شاة، وسقانا لبنًا»،وفي لفظ للبخاري
_________
(١) مسلم، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، برقم ٣٩٥.
(٢) قَلَبة: أي ألم وعلة. [النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (قلب)].
526