الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
المبحث السابع والعشرون: فضائل وخصائص العشر الأواخرمن رمضان
العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك لها فضائلها وخصائصها كثيرة وعظيمة، وجليلة، ومنها ما يأتي:
أولًا: كان النبي - ﷺ - يجتهد فيها بالعمل الصالح ما لا يجتهد في غيرها، فعن عائشة ﵂، قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره» (١).
وعنها ﵂ قالت: «كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل العشر أحيى الليل، وأيقظ أهله، وجدَّ، وشدَّ المئزر» (٢).
قال الإمام النووي ﵀: «اختلف العلماء ﵏ في معنى شدِّ المئزر، فقيل: هو الاجتهاد في العبادات، يقال: شددت لهذا الأمر مئزري: أي تشمَّرت له وتفرَّغت، وقيل: هو كناية عن اعتزال النساء للاشتغال بالعبادات، وقولها: «أحيا الليل» أي استغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها، وقولها: «وأيقظ أهله»:أي أيقظهم للصلاة في الليل، وجدّ في العبادة زيادة على العادة، ففي هذا الحديث: أنه يستحب أن يزاد من العبادات في العشر الأواخر من رمضان، واستحباب إحياء لياليه بالعبادات، وأما قول أصحابنا: يكره قيام الليل كله، فمعناه على الدوام، ولم يقولوا بكراهة ليلة أو ليلتين، والعشر» (٣).
_________
(١) مسلم، برقم ١١٧٥، وتقدم تخريجه في فضائل شهر رمضان.
(٢) متفق عليه: البخاري، برقم ٢٠٢٤،ومسلم، برقم ١١٧٤،وتقدم تخريجه في فضائل شهر رمضان.
(٣) شرح النووي على صحيح مسلم، ٨/ ٣١٩ - ٣٢٠.
العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك لها فضائلها وخصائصها كثيرة وعظيمة، وجليلة، ومنها ما يأتي:
أولًا: كان النبي - ﷺ - يجتهد فيها بالعمل الصالح ما لا يجتهد في غيرها، فعن عائشة ﵂، قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره» (١).
وعنها ﵂ قالت: «كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل العشر أحيى الليل، وأيقظ أهله، وجدَّ، وشدَّ المئزر» (٢).
قال الإمام النووي ﵀: «اختلف العلماء ﵏ في معنى شدِّ المئزر، فقيل: هو الاجتهاد في العبادات، يقال: شددت لهذا الأمر مئزري: أي تشمَّرت له وتفرَّغت، وقيل: هو كناية عن اعتزال النساء للاشتغال بالعبادات، وقولها: «أحيا الليل» أي استغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها، وقولها: «وأيقظ أهله»:أي أيقظهم للصلاة في الليل، وجدّ في العبادة زيادة على العادة، ففي هذا الحديث: أنه يستحب أن يزاد من العبادات في العشر الأواخر من رمضان، واستحباب إحياء لياليه بالعبادات، وأما قول أصحابنا: يكره قيام الليل كله، فمعناه على الدوام، ولم يقولوا بكراهة ليلة أو ليلتين، والعشر» (٣).
_________
(١) مسلم، برقم ١١٧٥، وتقدم تخريجه في فضائل شهر رمضان.
(٢) متفق عليه: البخاري، برقم ٢٠٢٤،ومسلم، برقم ١١٧٤،وتقدم تخريجه في فضائل شهر رمضان.
(٣) شرح النووي على صحيح مسلم، ٨/ ٣١٩ - ٣٢٠.
485