اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وعن أُبيّ بن كعب أن النبي - ﷺ - «كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عامًا، فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين ليلة»، وهذا لفظ أبي داود، وأما لفظ ابن ماجه، فقال: «كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فسافر عامًا، فلما كان من العام المقبل اعتكف عشرين يومًا» (١).

الأمر الثالث: حثُّ النبي - ﷺ - على اعتكاف العشر الأواخر من غير إيجاب:
حثَّ النبي - ﷺ - على الاعتكاف بفعله في مواظبته على الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان كما جاء ذلك في الأحاديث المذكورة آنفًا، وهو أُسْوَةٌ كلِّ مسلم كما قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٢)، وكذلك حث بقوله من غير إيجاب فقال: «إني اعتكفت العشر الأوَّل ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفت العشر الأوسط، ثم أُوتِيتُ فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحبَّ منكم أن يعتكف فليعتكف»، قال أبو سعيد الخدري - ﵁ -: «فاعتكف الناس معه» (٣).

الأمر الرابع: وقوع ليلة القدر في العشر الأواخر، والعبادة فيها خير
_________
(١) أبو داود، كتاب الصوم، باب الاعتكاف، برقم ٢٤٦٣، وابن ماجه، كتاب الصيام، باب ما جاء في الاعتكاف، برقم ١٧٧٠، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٨٥، وفي صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٩٠.
(٢) سورة الأحزاب، الآية: ٢١.
(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ٢٠١٦، ومسلم واللفظ له، برقم ١١٦٧،وتقدم تخريجه، في ليلة القدر في أوتار العشر الأواخر آكد من أشفاعها.
464
المجلد
العرض
60%
الصفحة
464
(تسللي: 448)