اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وقال الإمام النووي ﵀: «.. فليس في صوم هذه التسعة كراهة بل هي مستحبة استحبابًا شديدًا، لا سيما التاسع منها وهو يوم عرفة ..» (١).

النوع الثالث: صيام يوم عرفة لغير الحاج؛ لحديث أبي قتادة - ﵁ -،وفيه أن رسول الله - ﷺ - قال: «... صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يُكفِّر السنة التي قبله والسنة التي بعده ...» (٢)،وهذا الحديث فيه البيان والترغيب في صوم يوم عرفة لغير الحاج، وأن من صامه يكفر ذنوبه في السنتين (٣).
أما الحاج فالمشروع له، أن يكون مفطرًا يوم عرفة بعرفة؛ لأن النبي - ﷺ - أفطر في ذلك اليوم والناس ينظرون إليه؛ ولأنه أقوى للحاج على العبادة والدعاء في ذلك اليوم العظيم؛ لحديث أم الفضل: «أن ناسًا تماروا (٤) عندها يوم عرفة في صوم النبي - ﷺ -، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم ليس بصائم، فأرسلتْ إليه بقدح لبنٍ، وهو واقف على بعيره فشربه» (٥).
وعن ميمونة ﵂ أن الناس شكَّوا في صيام النبي - ﷺ - يوم عرفة
_________
(١) شرح النووي على صحيح مسلم، ٨/ ٣٢٠.
(٢) مسلم، كتاب الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصوم يوم عرفة، والإثنين، والخميس، برقم ١١٦٢، وهو جزء من حديث طويل.
(٣) انظر شرح النووي، ٨/ ٢٩٩.
(٤) تماروا: أي اختلفوا. [فتح الباري، لابن حجر، ٤/ ٢٣٧].
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب الصوم، باب صوم يوم عرفة، برقم ١٩٨٨، ومسلم، كتاب الصيام: باب استحباب الفطر للحاج بعرفات يوم عرفة، برقم ١١٢٣.
357
المجلد
العرض
46%
الصفحة
357
(تسللي: 342)