الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الحادي عشر: حكم دفع القيمة في زكاة الفطر:
قال الإمام ابن قدامة ﵀: «ولا تجزئ القيمة؛ لأنه عدول عن المنصوص» (١) (٢). قال الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀: «ولا يجوز إخراج القيمة عند جمهور أهل العلم، وهو أصح دليلًا، بل الواجب إخراجها من الطعام، كما فعله النبي - ﷺ - وأصحابه - ﵃ -» (٣). وقال ﵀: «... زكاة الفطر عبادة بإجماع المسلمين، والعبادات الأصل فيها التوقيف، فلا يجوز لأحد أن يتعبد بأي عبادة إلا بما ثبت عن المشرِّع الحكيم عليه صلوات الله وسلامه» (٤).
وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: «ولا يجوز إخراج زكاة الفطر نقودًا؛ لأن الأدلة الشرعية قد دلت على وجوب إخراجها طعامًا، ولا يجوز العدول عن الأدلة الشرعية؛ لقول أحد من الناس» (٥). قال - ﷺ -: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد». وفي رواية لمسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (٦).
_________
(١) الكافي لابن قدامة، ٢/ ١٧٦، والمغني، ٤/ ٢٩٥.
(٢) ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه لا يجوز دفع القيمة؛ لأنه لم يرد نص بذلك؛ ولأن القيمة في حقوق الناس لا تجوز إلا عن تراضٍ منهم، وليس للصدقة مالك معين حتى يجوز رضاه أو إبراؤه.
وذهب الحنفية إلى أنه يجوز دفع القيمة في صدقة الفطر [الموسوعة الفقهية، ٢٣/ ٣٤٤].
(٣) مجموع فتاوى ابن باز، ١٤/ ٢٠٢.
(٤) المرجع السابق، ١٤/ ٢٠٨.
(٥) مجموع فتاوى اللجنة الدائمة، ٩/ ٣٧٩.
(٦) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور، برقم ٢٦٩٧، ومسلم، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة، برقم ١٧١٨.
قال الإمام ابن قدامة ﵀: «ولا تجزئ القيمة؛ لأنه عدول عن المنصوص» (١) (٢). قال الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀: «ولا يجوز إخراج القيمة عند جمهور أهل العلم، وهو أصح دليلًا، بل الواجب إخراجها من الطعام، كما فعله النبي - ﷺ - وأصحابه - ﵃ -» (٣). وقال ﵀: «... زكاة الفطر عبادة بإجماع المسلمين، والعبادات الأصل فيها التوقيف، فلا يجوز لأحد أن يتعبد بأي عبادة إلا بما ثبت عن المشرِّع الحكيم عليه صلوات الله وسلامه» (٤).
وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: «ولا يجوز إخراج زكاة الفطر نقودًا؛ لأن الأدلة الشرعية قد دلت على وجوب إخراجها طعامًا، ولا يجوز العدول عن الأدلة الشرعية؛ لقول أحد من الناس» (٥). قال - ﷺ -: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد». وفي رواية لمسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (٦).
_________
(١) الكافي لابن قدامة، ٢/ ١٧٦، والمغني، ٤/ ٢٩٥.
(٢) ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه لا يجوز دفع القيمة؛ لأنه لم يرد نص بذلك؛ ولأن القيمة في حقوق الناس لا تجوز إلا عن تراضٍ منهم، وليس للصدقة مالك معين حتى يجوز رضاه أو إبراؤه.
وذهب الحنفية إلى أنه يجوز دفع القيمة في صدقة الفطر [الموسوعة الفقهية، ٢٣/ ٣٤٤].
(٣) مجموع فتاوى ابن باز، ١٤/ ٢٠٢.
(٤) المرجع السابق، ١٤/ ٢٠٨.
(٥) مجموع فتاوى اللجنة الدائمة، ٩/ ٣٧٩.
(٦) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور، برقم ٢٦٩٧، ومسلم، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة، برقم ١٧١٨.
614