اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وهذا الحديث فيه أن الاستحياء من الله حق الحياء هو حفظ جميع الجوارح عما لا يرضي الله تعالى:
فقوله - ﷺ -: «أن تحفظ الرأس» أي عن استعماله في غير طاعة الله تعالى، بأن لا تسجد لغير الله، ولا تُصلِّي للرياء، ولا تخضع لغير الله، ولا ترفعه تكبرًا.
وقوله: «وما وعى» أي ما جمعه الرأس: من اللسان، والعينين، والأذنين، فيحفظ هذه الجوارح عما لا يحل استعماله:
١ - فَحِفْظُ اللسان: صيامه عن الغيبة، والنميمة، والكذب، والبهتان، وقول الزور، واللغو، والرفث؛ ولهذا قال النبي - ﷺ -: «من يضمن لي ما بين لَحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة» (١)، وقال - ﷺ - حينما سُئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال: «تقوى الله وحسن الخلق»، وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال: «الفم والفرج» (٢).
٢ - وحفظ البصر: صيامه عن النظر إلى ما حرم الله تعالى، قال سبحانه: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُون * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ (٣).
_________
(١) البخاري، كتاب الرقاق، باب حفظ اللسان، برقم ٦٤٧٤.
(٢) الترمذي، كتاب البر، باب ما جاء في حسن الخلق، برقم ٢٠٠٤، وحسّن إسناده الألباني في صحيح الترمذي، ٢/ ٣٧٩.
(٣) سورة النور، الآيتان: ٣٠ - ٣١.
323
المجلد
العرض
42%
الصفحة
323
(تسللي: 308)