اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
قدم المدينة إلا أن يكون رمضان» (١).
٤ - حديث أسامة بن زيد - ﵁ -، «أن رسول الله - ﷺ -، كان يسرد الصوم (٢) فيقال: لا يفطر، ويفطر، فيقال: لا يصوم» (٣)، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى على ما جاء في الأحاديث السابقة من أنه - ﷺ - ما يحب أن يراه أحد صائمًا إلا رآه صائمًا، ولا مفطرًا إلا رآه مفطرًا قال: «يعني أن حاله في التطوع بالصيام والقيام كان يختلف، فكان تارة يقوم من أول الليل، وتارة في وسطه، وتارة من آخره، كما كان يصوم تارة من أول الشهر، وتارة من وسطه، وتارة من آخره، فكان من أراد أن يراه في وقت من أوقات الليل قائمًا، أو في وقت من أوقات الشهر صائمًا فراقبه المرة بعد المرة فلا بد أن يصادفه قام أو صام على وفق ما أراد أن يراه، هذا معنى الخبر، وليس المراد أنه كان يسرد الصوم، ولا أنه كان يستوعب الليل قيامًا» (٤).
_________
(١) مسلم، كتاب الصيام، باب صيام النبي - ﷺ - في غير رمضان ...، برقم ١١٥٦.
(٢) سرد الصوم: يقال: يسرد: فسرد الصوم إذا تابعت بعضه بعضًا من غير انقطاع، وقلت: والأحاديث يفسر بعضها بعضًا، والمراد الإكثار من الصيام وسرده أحيانًا، إلا أنه لم يثبت عنه - ﷺ - أنه صام شهرًا كاملًا إلا رمضان، أو ما كان منه في شعبان. [انظر: جامع الأصول، لابن الأثير، ٦/ ٣٠٤].
(٣) النسائي، كتاب الصيام، باب صوم النبي - ﷺ -، برقم ٢٣٥٨، وقال الألباني في صحيح النسائي،
٢/ ١٥٤: «حسن صحيح».
(٤) فتح الباري لابن حجر، ٤/ ٢١٦، وانظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٨/ ٢٨٥، فقد تكلم كلامًا نفيسًا.
353
المجلد
العرض
46%
الصفحة
353
(تسللي: 338)