الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وعن ابن عباس ﵄ عن النبي - ﷺ - قال: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر» فقالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال: رسول الله - ﷺ -: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء» (١)، ولا شك أن الصيام من جملة الأعمال الصالحة، بل الصيام لا عدل له ولا مثل له، وهو يدخل في أعظم الأعمال الصالحة التي حث النبي - ﷺ - عليها في أيام عشر ذي الحجة، كما في هذا الحديث الصحيح.
وأما حديث عائشة ﵂ من قولها: «ما رأيت رسول الله - ﷺ - صائمًا في العشر قط» (٢)،فقال الإمام النووي ﵀ عن هذا الحديث: «... فيتأول قولها: لم يصم العشر: أنه لم يصمه لعارضِ مرضٍ أو سفر، أو غيرهما، أو أنها لم تره صائمًا فيه، ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر» (٣).
_________
(١) البخاري، كتاب العيدين، باب فضل العمل في أيام التشريق، برقم ٩٦٩، واللفظ للترمذي، برقم ٧٥٧.
(٢) مسلم، كتاب الاعتكاف، باب صوم عشر ذي الحجة، برقم ١١٧٦.
(٣) قال الإمام النووي: «ويدل على هذا التأويل حديث بعض أزواج النبي - ﷺ - قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصوم تسعًا من ذي الحجة ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر: أول إثنين من الشهر، والخميس». رواه أبو داود، وهذا لفظه، وأحمد والنسائي، وفي روايتهما: «وخميسين»، والله أعلم. [شرح النووي على صحيح مسلم، ٨/ ٣٢٠].
وأما حديث عائشة ﵂ من قولها: «ما رأيت رسول الله - ﷺ - صائمًا في العشر قط» (٢)،فقال الإمام النووي ﵀ عن هذا الحديث: «... فيتأول قولها: لم يصم العشر: أنه لم يصمه لعارضِ مرضٍ أو سفر، أو غيرهما، أو أنها لم تره صائمًا فيه، ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر» (٣).
_________
(١) البخاري، كتاب العيدين، باب فضل العمل في أيام التشريق، برقم ٩٦٩، واللفظ للترمذي، برقم ٧٥٧.
(٢) مسلم، كتاب الاعتكاف، باب صوم عشر ذي الحجة، برقم ١١٧٦.
(٣) قال الإمام النووي: «ويدل على هذا التأويل حديث بعض أزواج النبي - ﷺ - قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصوم تسعًا من ذي الحجة ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر: أول إثنين من الشهر، والخميس». رواه أبو داود، وهذا لفظه، وأحمد والنسائي، وفي روايتهما: «وخميسين»، والله أعلم. [شرح النووي على صحيح مسلم، ٨/ ٣٢٠].
356