اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
٣ - وذُكِر أنه قدم أُناس من أهل اليمن على أبي بكر الصديق - ﵁ -، فجعلوا يقرؤون القرآن ويبكون فقال أبو بكر الصديق - ﵁ -: «هكذا كنَّا ثم قست القلوب» (١).
٤ - وذُكِرَ عن أبي رجاء قال: رأيت ابن عباس وتحت عينيه مثل الشراك (٢) البالي من الدموع (٣).
والذي جعل النبي - ﷺ - يبكي من خشية الله تعالى، هو علمه بالله تعالى، وأسمائه، وصفاته، وعظمته، وعلمه بما أخبر الله به من أمور الآخرة؛ ولهذا كان أبو هريرة - ﵁ - يقول: قال رسول الله - ﷺ -: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا»،وفي لفظ: قال: قال أبو القاسم - ﷺ -: «والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا» (٤).
وعن أنس - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا» (٥).
_________
(١) أبو نعيم في الحلية، ١/ ٣٤، وذكره النووي في التبيان، ص٦٩.
(٢) الشراك: هو السير الرقيق الذي يكون في النعل على ظهر القدم، [التبيان للنووي، ص١٦٨].
(٣) ذكره الإمام النووي التبيان في آداب حملة القرآن، ص٦٩.
(٤) البخاري، كتاب الرقاق، باب قوله - ﷺ -: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا»، برقم ٦٤٨٥.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقاق، باب قول النبي - ﷺ -: «لو تعلمون ما أعلم،
لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا»، برقم ٦٤٨٦، وأطرافه في البخاري، ٩٣ ذكرت هناك،
ومسلم كتاب الفضائل، باب توقيره، - ﷺ - وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه،
برقم ١٣٣٧.
504
المجلد
العرض
66%
الصفحة
504
(تسللي: 487)