اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ ثم قرأ شيئًا من القرآن، ثم قال: «هذا لمن ليس بجنب فأما الجنب فلا، ولا آية» (١). وإذا قرأ من عليه حدث أصغر فلا يمس القرآن، وإنما يقرأ عن ظهر قلب؛ لحديث عمرو بن حزم،
وحكيم بن حزام، وابن عمر - ﵃ -: «لا يمس القرآن إلا طاهر» (٢)، وأما قراءة القرآن للحائض والنفساء فالصواب من قولي أهل العلم: أنه يجوز للحائض والنفساء أن تقرأ القرآن بدون مسٍّ للمصحف؛ لأن الحديث في منعها من قراءة القرآن ضعيف (٣)؛ ولأن قياس الحائض والنفساء على الجنب ليس بظاهر؛ ولأن الجنب وقته قصير، وبإمكانه أن يغتسل في الحال؛ لأن مدته لا تطول، وإن عجز عن الماء تيمَّم، وصلَّى وقرأ، أما الحائض والنفساء فيحتاج ذلك إلى وقت طويل ربما نسيت فيه ما حفظت من القرآن، وربما احتاجت إلى تدريس القرآن للنساء؛ ولأن النبي - ﷺ - قال لعائشة
_________
(١) أحمد في المسند، برقم ٨٨٢، وصحح إسناده هنا أحمد شاكر، وقال العلامة ابن باز ﵀ في الفتاوى الإسلامية، ١/ ٢٣٩: «إسناده جيد»، وانظر: الفتاوى الإسلامية أيضًا، ١/ ٢٢٢.
(٢) مالك في الموطأ: كتاب القرآن، باب الأمر بالوضوء لمن مس القرآن، برقم ١، والدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، باب في نهي المحدث عن مس القرآن، برقم ٤٣١، ٤٣٣،والحاكم،١/ ٣٩٧، وصححه الألباني بشواهده، في إرواء الغليل، ١/ ١٥٨.
(٣) وهو قوله: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن»، الترمذي، برقم ١٣١، وابن ماجه برقم ٥٩٥، وضعفه الألباني في إرواء الغليل، ١/ ٢٠٦، برقم ١٩٢، وضعفه ابن باز في الفتاوى الإسلامية، ١/ ٢٣٩، وفي غيرها.
549
المجلد
العرض
72%
الصفحة
549
(تسللي: 532)