اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
يسجد فلا (١).
أما السامع الذي لا يقصد سماع القرآن وإنما مرَّ فسمع القراءة وسجد القارئ، فإنه لا يلزمه السجود، قيل لعمران بن حصين - ﵁ -: الرجل يسمع السجدة ولم يجلس لها، قال: «أرأيت لو قعد لها؟» كأنه لا يوجبه عليه (٢). وقال سلمان الفارسي - ﵁ -: «ما لهذا غدونا» (٣)، وقال عثمان - ﵁ -: «إنما السجدة على من استمعها» (٤)، وأما المستمع بقصدٍ فقال ابن بطال: «وأجمعوا على أن القارئ إذا سجد لزم المستمع أن يسجد» (٥).
فقد فرَّق بعض العلماء بين السامع والمستمع بما دلت عليه هذه الآثار (٦).
_________
(١) انظر: فتح الباري لابن حجر، ٢/ ٥٥٨، والمغني لابن قدامة، ٢/ ٣٦٦، والشرح الممتع لابن عثيمين، ٤/ ١٣١.
(٢) البخاري معلقًا، كتاب سجود القرآن، باب من رأى أن الله - ﷿ - لم يوجب السجود، قبل الحديث رقم ١٠٨٧، وذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري أنه وصله ابن أبي شيبة بمعناه، ثم صحح إسناده ابن حجر في الفتح، ٢/ ٥٥٨.
(٣) أخرجه البخاري معلقًا في الكتاب والباب السابقين، وذكر ابن حجر أنه طرف من أثر وصله عبد الرزاق قال: مرَّ سلمان على قوم قعود فقرؤوا السجدة فسجدوا، فقيل له فقال: «ليس لهذا
غدونا»، قال الحافظ في الفتح، ٢/ ٥٥٨: «وإسناده صحيح».
(٤) البخاري معلقًا، في الكتاب والباب السابقين، وذكر الحافظ في الفتح، ٢/ ٥٥٨ أن عبد الرزاق وصله، وابن أبي شيبة قال: والطريقان صحيحان.
(٥) فتح الباري، لابن حجر، ٢/ ٥٥٦،وانظر: نيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٣٠٩.
(٦) انظر: فتح الباري، لابن حجر، ٢/ ٥٥٨، وقال الإمام النووي - ﵀ - في حكم سجود التلاوة للسامع: «وهو سنة للقارئ والمستمع له، ويستحب أيضًا للسامع الذي لا يسمع لكن لا يتأكد في حقه تأكده في حق المستمع المصغي»، شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ٧٨.
570
المجلد
العرض
75%
الصفحة
570
(تسللي: 553)