اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ؛ فَأَلْقَى بَيْنَهُم الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُم فِي حَقٍّ آخَرَ جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ، فَآمَنَ هَؤُلَاءِ بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ، وَالْآخَرُونَ يُومِنُونَ بِمَا كَفَرَ بِهِ هَؤُلَاءِ، ويكْفُرُونَ بِمَا يُؤْمِنُ بِهِ هَؤُلَاءِ.
وَهُنَا كِلَا الطَّائِفَتَيْنِ الْمُخْتَلِفَتَيْن الْمُفْتَرِقَتَيْن مَذْمُومَةٌ.
وَهَذَا شَأْنُ عَامَّةِ الِافْتِرَاقِ وَالِاخْتِلَافِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَغَيْرِهَا. [١٦/ ٢٤٥ - ٢٤٦]

٧٢٨ - المتفلسفة يَقُولُونَ إنَّهُم أَثْبَتُوا وَاجِبَ الْوُجُودِ، وَهُم لَمْ يُثْبِتُوهُ؛ بَل كَلَامُهُم يَقْتَضِي أَنَّهُ مُمْتَنِعُ الْوُجُودِ.
وَالْجَهْمِيَّة وَالْمُعْتَزِلَةُ وَنَحْوُهُم يَقُولُونَ: إنَّهُم أَثْبَتُوا الْقَدِيمَ الْمُحْدِثَ لِلْحَوَادِثِ، وَهُم لَمْ يُثْبِتُوهُ؛ بَل كَلَامُهُم يَقْتَضِي أَنَّهُ مَا ثَمَّ قَدِيمٌ أَصْلًا.
وَكَذَلِكَ الْأَشْعَرِيَّةُ والكَرَّامِيَة وَغَيْرُهُم مِمَن يَقُولُ: إنَّهُ أَثْبَتَ الْعِلْمَ بِالْخَالِقِ، فَهُم لَمْ يُثْبِتُوهُ، لَكِنَّ كَلَامَهُم يَقْتَضِي أَنَّهُ مَا ثَمَّ خَالِقٌ. [١٦/ ٤٤٤]

٧٢٩ - إنَّ الْمُخَالِفِينَ لِلرَّسُولِ - ﷺوَلَو فِي كَلِمَةٍ- لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِي قَوْلِهِمْ مِن الْخَطَأِ بِحَسَبِ ذَلِكَ. [١٦/ ٤٦٣]

٧٣٠ - كَثيرٌ مِن أَهْلِ الْكَلَامِ يَجْعَلُ دَلَالَةَ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ مِن جِهَةِ الْخَبَرِ الْمُجَرَّدِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُوجِبُ الْعِلْمَ إلَّا بَعْدَ الْعِلْمِ بِصِدْقِ الْمُخْبِرِ، فَلِهَذَا يَضْطَرُّونَ إلَى أَنْ يَجْعَلُوا الْعُلُومَ الْعَقْلِيَّةَ أَصْلًا، كَمَا يَفْعَلُ أَبُو الْمَعَالِي وَأَبُو حَامِد وَالرَّازِي وَغَيْرهمْ. [١٦/ ٤٧٠]

٧٣١ - الْأَشْعَرِيُّ وَأَمْثَالُهُ بَرْزَخٌ بَيْنَ السَّلَفِ وَالْجَهْمِيَّة، أَخَذُوا مِن هَؤُلَاءِ كَلَامًا صَحِيحًا وَمِن هَؤُلَاءِ أُصُولًا عَقْلِيَّةً ظَنُّوهَا صَحِيحَةً وَهِيَ فَاسِدَةٌ.
فَمِنَ النَّاسِ مَن مَالَ إلَيْهِ مِنَ الْجِهَةِ السَلَفِيَّةِ، وَمِنَ النَّاسِ مَن مَالَ إلَيْهِ مِنَ الْجِهَةِ الْبِدْعِيَّةِ الْجَهْمِيَّة؛ كَأَبِي الْمَعَالِي وَأَتْبَاعِهِ، وَمِنْهُم مَن سَلَكَ مَسْلَكَهُم كَأئِمَّةِ أَصْحَابِهِمْ. [١٦/ ٤٧١]
745
المجلد
العرض
84%
الصفحة
745
(تسللي: 739)