اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
٧٣٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: حُكْمِي فِي أَهْلِ الْكَلَامِ أَنْ يُضْرَبُوا بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ وَيُطَافُ بِهِم فِي الْأَسْوَاقِ، وَيُقَالُ: هَذَا جَزَاءُ مَن تَرَكَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَأَقْبَلَ عَلَى الْكَلَامِ.
وَقَالَ: لَقَد اطَّلَعْت مِن أَهْلِ الْكَلَامِ عَلَى شَيْءٍ مَا كُنْت أَظُنُّهُ، وَلَأَنْ يُبْتَلَى الْعَبْدُ بِكُلِّ ذَنْبٍ مَا خَلَا الشِّرْكَ بِاللهِ خَيْرٌ لَهُ مِن أَنْ يُبْتَلَى بِالْكَلَامِ.
وَقَد بُسِطَ تَفْسِيرُ كَلَامِهِ وَكَلَامِ غَيْرِهِ فِي مَوَاضِعَ، وَبُيّنَ أَنَّ مُرَادَهُم بِالْكَلَامِ هُوَ كَلَامُ الْجَهْمِيَّة الَّذِي نَفَوْا بِهِ الصِّفَاتِ وَزَعَمُوا أَنَّهُم يُثْبِتُونَ بِهِ حُدُوثَ الْعَالَمِ وَهِيَ طَرِيقَةُ الْأَعْرَاضِ. [١٦/ ٤٧٣]

٧٣٣ - مَن عَلِمَ أَنَّ الرَّسُولَ أَعْلَمُ الْخَلْقِ بِالْحَقِّ، وَأَفْصَحُ الْخَلْقِ فِي الْبَيَانِ، وَأَنْصَحُ الْخَلْقِ لِلْخَلْقِ: عَلِمَ أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ فِي حَقِّهِ:
أ - كَمَالُ الْعِلْمِ بِالْحَقِّ.
ب - وَكَمَالُ الْقُدْرَةِ عَلَى بَيَانِهِ.
ج - وَكَمَالُ الْإِرَادَةِ لَهُ.
وَمَعَ كَمَالِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْإِرَادَةِ يَجِبُ وُجُودُ الْمَطْلُوبِ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ، فَيُعْلَمُ أَنَّ كَلَامَهُ أَبْلَغُ مَا يَكُونُ، وَأَتَمُّ مَا يَكُونُ، وَأَعْظَمُ مَا يَكُونُ بَيَانًا لِمَا بَيَّنَهُ فِي الدِّينِ مِن أُمُورِ الْإِلَهِيَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
فَمَن وقَرَ هَذَا فِي قَلْبِهِ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَحْرِيفِ النُّصُوصِ بِمِثْل هَذِهِ التَّأوِيلَاتِ الَّتِي إذَا تُدُبِّرَتْ وُجِدَ مَن أَرَادَهَا بِذَلِكَ الْقَوْل مِن أَبْعَدِ النَّاسِ عَمَّا يَجِبُ اتِّصَافُ الرَّسُولِ بِهِ، وَعَلِمَ أَنَّ مَن سَلَكَ هَذَا الْمَسْلَكَ فَإِنَّمَا هُوَ لِنَقْصِ مَا أُوتِيَهُ مِنَ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ، وَقَد قَالَ تَعَالَى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١]، فَنَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنَا وَإِخْوَانَنَا مِمَن رَفَعَ دَرَجَاتِهِ مِن أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ. [١٧/ ١٢٩]

٧٣٤ - قَالَ لَهُ [أي: للإمام أحمد] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إسْحَاقَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ -أَو قَالَ: فِي كَلَامِ اللهِ- يَعْنِي: أَهُوَ اللهُ أَو غَيْرُهُ؟
746
المجلد
العرض
84%
الصفحة
746
(تسللي: 740)