تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
الْمَشَاهِدِ" وَذَكَرَ فِيهِ مِنَ الْأَكَاذِيبِ وَالْأَقْوَالِ مَا لَا يُوجَدُ فِي سَائِرِ الطَّوَائِفِ، وَإِن كَانَ فِي غَيْرِهِمْ أيْضًا نَوْغ مِنَ الشِّرْكِ وَالْكَذِبِ وَالْبِدَعِ، لَكِنْ هُوَ فِيهِمْ أَكْثَرُ.
وَكُلَّمَا كَانَ الرَّجُلُ أَتْبَعَ لِمُحَمَّدٍ -ﷺ-: كَانَ أَعْظَمَ تَوحِيدًا للهِ وَإِخْلَاصًا لَهُ فِي الدِّينِ، وَإِذَا بَعُدَ عَن مُتَابَعَتِهِ نَقَصَ مِن دِينِهِ بِحَسَبِ ذَلِكَ، فَإِذَا كَثُرَ بُعْدُهُ عَنْهُ ظَهَرَ فِيهِ مِن الشِّرْكِ وَالْبِدَعِ مَا لَا يَظْهَرُ فِيمَن هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ إلَى اتِّبَاعِ الرَّسُولِ. [١٧/ ٤٩٧ - ٤٩٨]
٨٢٨ - مَن خَالَفَ السنَّةَ فِيمَا أَتَتْ بِهِ أَو شَرَعَتْهُ: فَهُوَ مُبْتَدِعٌ خَارجٌ عَنِ السُّنَّةِ.
وَمَن كَفَّرَ الْمُسْلِمِينَ بِمَا رَآهُ ذَنْبًا -سَوَاءٌ كَانَ دِيْنًا أَو لَمْ يَكُن دِيْنًا- وَعَامَلَهُم مُعَامَلَةَ الْكُفَّارِ: فَهُوَ مُفَارِقٌ لِلْجَمَاعَةِ (^١).
وَعَامَّةُ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ إنَّمَا تَنْشَأ مِن هَذَيْنِ الْأَصْلَيْنِ.
وَدُونَ التَّكْفِيرِ قَد يَقَعُ مِنَ الْبُغْضِ وَالذَّمِّ وَالْعُقُوبَةِ -وَهُوَ الْعُدْوَانُ- أَو مِن تَرْك الْمَحَبَّة وَالدُّعَاء وَالْإحْسَان، وَجِمَاعُ ذَلِكَ ظُلْمٌ فِي حَق اللهِ تَعَالَى أو فِي حَقِّ الْمَخْلُوقِ. [١٩/ ٧٤ - ٧٥]
٨٢٩ - طُلَّابُ الدُّنْيَا لَا يُعَارِضُونَ تَارِكَهَا إلَّا لِأَغْرَاضِهِمْ وَإِن كَانُوا مُبْتَدِعَةً، وَأُولَئِكَ لَا يُعَارِضُونَ أبْنَاءَ الدُّنْيَا إلَّا لِأَغْرَاضِهِمْ، فَتَبْقَى الْمُنَازَعَاتُ لِلدُّنْيَا لَا لِتَكُونَ كلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا، وَلَا لِيَكُونَ الدِّينُ للهِ، بِخِلَافِ طَرِيقَةِ السَّلَفِ -﵃-. [١٩/ ٢٧٨ - ٢٧٩]
٨٣٠ - إنَّ أَهْلَ الْبِدَع شَرٌّ مِن أَهْلِ الْمَعَاصِي الشَّهْوَانِيَّةِ بِالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَمَرَ بِقِتَالِ الْخَوَارجِ وَنَهَى عَن قِتَالِ أَئِمَّةِ الظُّلْمِ. [٢٠/ ١٠٣]
_________
(^١) وهذا واقع خوارج العصر، حيث كفروا الكثير من الحكام -أو كلهم- والعسكر ومن والاهم، بما اعتقدوه هم ذنبًا، وعاملوهم معاملة الكفار باستحلال دمائهم وأموالهم وأعراضهم.
وَكُلَّمَا كَانَ الرَّجُلُ أَتْبَعَ لِمُحَمَّدٍ -ﷺ-: كَانَ أَعْظَمَ تَوحِيدًا للهِ وَإِخْلَاصًا لَهُ فِي الدِّينِ، وَإِذَا بَعُدَ عَن مُتَابَعَتِهِ نَقَصَ مِن دِينِهِ بِحَسَبِ ذَلِكَ، فَإِذَا كَثُرَ بُعْدُهُ عَنْهُ ظَهَرَ فِيهِ مِن الشِّرْكِ وَالْبِدَعِ مَا لَا يَظْهَرُ فِيمَن هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ إلَى اتِّبَاعِ الرَّسُولِ. [١٧/ ٤٩٧ - ٤٩٨]
٨٢٨ - مَن خَالَفَ السنَّةَ فِيمَا أَتَتْ بِهِ أَو شَرَعَتْهُ: فَهُوَ مُبْتَدِعٌ خَارجٌ عَنِ السُّنَّةِ.
وَمَن كَفَّرَ الْمُسْلِمِينَ بِمَا رَآهُ ذَنْبًا -سَوَاءٌ كَانَ دِيْنًا أَو لَمْ يَكُن دِيْنًا- وَعَامَلَهُم مُعَامَلَةَ الْكُفَّارِ: فَهُوَ مُفَارِقٌ لِلْجَمَاعَةِ (^١).
وَعَامَّةُ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ إنَّمَا تَنْشَأ مِن هَذَيْنِ الْأَصْلَيْنِ.
وَدُونَ التَّكْفِيرِ قَد يَقَعُ مِنَ الْبُغْضِ وَالذَّمِّ وَالْعُقُوبَةِ -وَهُوَ الْعُدْوَانُ- أَو مِن تَرْك الْمَحَبَّة وَالدُّعَاء وَالْإحْسَان، وَجِمَاعُ ذَلِكَ ظُلْمٌ فِي حَق اللهِ تَعَالَى أو فِي حَقِّ الْمَخْلُوقِ. [١٩/ ٧٤ - ٧٥]
٨٢٩ - طُلَّابُ الدُّنْيَا لَا يُعَارِضُونَ تَارِكَهَا إلَّا لِأَغْرَاضِهِمْ وَإِن كَانُوا مُبْتَدِعَةً، وَأُولَئِكَ لَا يُعَارِضُونَ أبْنَاءَ الدُّنْيَا إلَّا لِأَغْرَاضِهِمْ، فَتَبْقَى الْمُنَازَعَاتُ لِلدُّنْيَا لَا لِتَكُونَ كلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا، وَلَا لِيَكُونَ الدِّينُ للهِ، بِخِلَافِ طَرِيقَةِ السَّلَفِ -﵃-. [١٩/ ٢٧٨ - ٢٧٩]
٨٣٠ - إنَّ أَهْلَ الْبِدَع شَرٌّ مِن أَهْلِ الْمَعَاصِي الشَّهْوَانِيَّةِ بِالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَمَرَ بِقِتَالِ الْخَوَارجِ وَنَهَى عَن قِتَالِ أَئِمَّةِ الظُّلْمِ. [٢٠/ ١٠٣]
_________
(^١) وهذا واقع خوارج العصر، حيث كفروا الكثير من الحكام -أو كلهم- والعسكر ومن والاهم، بما اعتقدوه هم ذنبًا، وعاملوهم معاملة الكفار باستحلال دمائهم وأموالهم وأعراضهم.
809