اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
٨٣١ - لَا تَجِدُ قَطّ مُبْتَدِعًا إلَّا وَهُوَ يُحِبّ كِتْمَانَ النُّصُوصِ الَّتِي تُخَالِفُهُ، وَيُبْغِضُهَا ويُبْغِضُ إظْهَارَهَا وَرِوَايَتَهَا وَالتَّحَدُّثَ بِهَا، وَيُبْغِضُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ. [٢٠/ ١٦١]

٨٣٢ - مَا خَالَفَ النُّصُوصَ فَهُوَ بِدْعَةٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ خَالَفَهَا فَقَد لَا يسَمَّى بِدْعَةً. [٢٠/ ١٦٣]

٨٣٣ - فِي "الصَّحِيحِ" أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: "خَيْرُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللهِ، وَخَيْرُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الْأُمُورِ فحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ (^١)؛ أَيْ: مَا كَانَ بِدْعَة فِي الشَّرْعِ، وَقَد يَكُونُ مَشْرُوعًا لَكِنَّه إذَا فُعِلَ بَعْدَهُ سُمِّيَ بِدْعَةً؛ كَقَوْلِ عُمَرَ -﵁- فِي قِيَامِ رَمَضَانَ لَمَّا جَمَعَهُم عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ فَقَالَ: "نِعْمَ البِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أفْضَلُ مِنَ الَّتي يَقُومُونَ" يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ (^٢).
وَقِيَامُ رَمَضَانَ قَد سَنَّهُ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- فَقَالَ: "إن اللهَ قَد فَرَضَ عَلَيْكُمْ صِيَامَ رَمَضَانَ وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ" (^٣).
وَكَانُوا عَلَى عَهْدِهِ -ﷺ- يُصَلُّونَ أَوْزَاعًا مُتَفَرِّقِينَ: يُصَلِّي الرَّجُلُ وَحْدَهُ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ وَمَعَهُ جَمَاعَة جَمَاعَة، وَقَد صَلَّى بِهِم النَّبِيُّ -ﷺ- بجَمَاعَة مَرَّة بَعْدَ مَرَّةٍ، وَقَالَ: "إنَّ الرُّجُلَ إذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ" (^٤)، لَكِنْ لَمْ يُدَاوِمْ عَلَى الْجَمَاعَةِ كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ خَشْيَةَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا مَاتَ أَمِنُوا زِيادَةَ الْفَرْضِ فَجَمَعَهُم عُمَرُ عَلَى أُبِيّ بْنِ كَعْبٍ. [٢٧/ ٣١٩ - ٣٢٠]
_________
(^١) رواه مسلم (٨٦٧)، ورواه البخاري من حديث ابن مسعود -﵁- (٧٢٧٧).
(^٢) رواه البخاري (٢٠١٠).
(^٣) رواه ابن ماجه (١٣٢٨)، والنسائي (٢٢١٠)، وضغفه الألباني في ضعيف النسائي (٢٢٠٩).
(^٤) رواه الإمام أحمد (٢١٤٤٧)، وابن ماجه (١٣٢٧)، وأبو داود (١٣٧٥)، والترمذي وصحَّحه (٨٠٦)، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (١٦١٥).
810
المجلد
العرض
91%
الصفحة
810
(تسللي: 804)