اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
الْخَوَارِقَ تَكُونُ لِكَثِيرٍ مِن الْكفَّارِ وَالْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَاب وَالْمُنَافِقِينَ، وَتَكُونُ لِأهْلِ الْبِدَع وَتَكُونُ مِن الشَّيَاطِينِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَ أَنَّ كُلَّ مَن كَانَ لَهُ شَيْءٌ مِن هَذِهِ الْأمُورِ أَنَّهُ وَليٌّ للهِ؛ بَل يُعْتَبَرُ أَوْليَاءُ اللهِ بِصِفَاتِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ الَّتِي دَلَّ عَلَيْهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، ويُعْرَفُونَ بِنُورِ الْإِيمَانِ وَالْقُرْآنِ، وَبِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ الْبَاطِنَةِ، وَشَرَاح الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَةِ. [١١/ ٢٠٤]

٩٠١ - إِنْ كَانَ الرَّجُلُ خَبِيرًا بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ الْبَاطِنَةِ، فَارِقًا بَيْنَ الْأَحْوَالِ الرَّحْمَانِيَّةِ وَالْأَحْوَالِ الشَّيْطَانِيَّةِ، فَيَكُونُ قَد قَذَفَ اللهُ فِي قَلْبِهِ مِن نُورِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [الحديد: ٢٨]. [١١/ ٢١٧]

٩٠٢ - الشَّيَاطِينُ إذَا رَأَتْ مَلَائِكَةَ اللهِ الَّتِي يُؤَيِّدُ بِهَا عِبَادَهُ هَرَبَتْ مِنْهُمْ، وَاللهُ يُؤَيِّدُ عِبَادَهُ الْمُؤمِنِينَ بِمَلَائِكَتِهِ. [١١/ ٢٣٨]

٩٠٣ - خِيَارُ أَوْليَاءِ اللهِ كَرَامَاتُهُم لِحُجَّة فِي الدِّينِ أَو لِحَاجَةٍ بِالْمُسْلِمِينَ كَمَا كَانَت مُعْجِزَاتُ نَبِيِّهِمْ -ﷺ- كَذَلِكَ. [١١/ ٢٧٤]

٩٠٤ - مُحَمَّد -ﷺ- أُرْسَلَ إلَى جَمِيعِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، وَهَذَا أَعْظَمُ وَقَدْرًا عِنْدَ اللهِ تَعَالَى مِن كَوْنِ الْجِنِّ سُخِّرُوا لِسُلَيْمَانَ ﵇، فَإِنَّهُم سُخّرُوا لَهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ، وَمُحَمَّد -ﷺ- أُرْسِلَ إلَيْهِم يَأْمُرُهُم بِمَا أَمَرَ اللهُ بِهِ وَرَسُولُهُ؛ لِأَنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَمَنْزِلَةُ الْعَبْدِ الرَّسُولِ فَوْقَ مَنْزِلَةِ النَّبِيِّ الْمَلِكِ. [١١/ ٢٠٦]

٩٠٥ - الَّذِي عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ إنَّمَا هُم مَعْصُومُونَ مِن الْإِقْرَارِ عَلَى الذُّنُوبِ، وَأَنَّ اللهَ يَسْتَدْرِكُهُم بِالتوْبَةِ الَّتِي يُحِبُّها اللهُ ﴿يُحِبُّ التَّوَّابِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]. [١١/ ٤١٥]

٩٠٦ - مَن طَلَبَ أَنْ يُحْشَرَ مَعَ شَيْخٍ لَمْ يَعْلَمْ عَاقِبَتَهُ كَانَ ضَالًّا؛ بَل عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذ بِمَا يَعْلَمُ، فَيَطْلُبُ أَنْ يَحْشُرَهُ الله مَعَ نَبِيِّهِ وَالصَّالِحِينَ مِن عِبَادِهِ.
842
المجلد
العرض
94%
الصفحة
842
(تسللي: 836)