اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
وَعَلَى هَذَا فَمَن أَحَبَّ شَيْخًا مُخَالِفًا لِلشَّرِيعَةِ كَانَ مَعَهُ.
وَأَمَّا مَن كَانَ مِن أَوْليَاءِ اللهِ الْمُتَّقِينَ: كَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَغَيْرِهِمْ؛ فَمَحَبَّةُ هَؤُلَاءِ مِن أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ، وَأَعْظَمِ حَسَنَاتِ الْمُتَّقِينَ. [١١/ ٥١٩ - ٥٢٠]

٩٠٧ - الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ وَرَسُولُهُ مِن الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَغَيْرِهَا، وَيُخْلِصُونَ دِينَهُم للهِ، فَلَا يَدْعُونَ إلَّا اللهَ، وَلَا يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ، وَلَا يُنْذِرُونَ إلَّا للهِ، وَيُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَهَؤُلَاءِ جُنْدُ اللهِ الْغَالِبُونَ، وَحِزْبُ اللهِ الْمُفْلِحُونَ، فَإِنَّهُ يُؤَيِّدُهُم وَينْصُرُهُمْ، وَهَؤُلَاءِ يَهْزِمُونَ شَيَاطِينَ أُولَئِكَ الضَّالِّينَ، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ مَعَ شُهُودِ هَؤُلَاءِ وَاسْتِغَاثَتِهِمْ بِاللهِ أَنْ يَفْعَلُوا شَيْئًا مِن تِلْكَ الْأَحْوَالِ الشَّيْطَانِيَّةِ؛ بَل تَهْرُبُ مِنْهُم تِلْكَ الشَيَاطِينُ.
وَهَؤُلَاءِ مُعْتَرِفُونَ بِذَلِكَ، يَقولُونَ: أَحْوَالُنَا مَا تَنْفُذُ قدَّامَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَإِنَّمَا تَنْفُذُ قُدَّامَ مَن لَا يَكُونُ كَذَلِكَ مِن الْأَعْرَابِ وَالتُّرْكِ وَالْعَامَّةِ وَغَيْرِهِمْ.
وَلَا يَجُوزُ لِلْمؤمِنِ أَنْ يَخَافَهم فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥)﴾ [آل عمران: ١٧٥]. [١١/ ٦٦٨ - ٦٦٩]

٩٠٨ - مَن اعْتَقَدَ أَنَّ فِي أوْليَاءِ اللهِ مَن لَا يَجِبُ عَلَيْهِ اتِّبَاعُ الْمُرْسَلِينَ وَطَاعَتُهُمْ: فَهُوَ كَافِرٌ، يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ.
وَأَمَّا مَن اعْتَقَدَ أَنَّ مِن الْأَوْليَاءِ مَن يَعْلَمُ أنَّهُ مِن أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ كَمَا بُشِّرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِن الصَّحَابَةِ بِالْجَنَّةِ، وَكَمَا قَد يُعَرِّفُ اللهُ بَعْضَ الْأَوْليَاءِ أَنَّهُ مِن أَهْلِ الْجَنَّةِ: فَهَذَا لَا يَكْفُرُ. [٤/ ٣١٨]
* * *
843
المجلد
العرض
95%
الصفحة
843
(تسللي: 837)