اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
تَزَالُ تُخْرِجُ الْإِنْسَانَ مِن صَغِيرٍ إلَى كَبِيرٍ حَتَّى تُخْرِجَهُ إلَى الْإِلْحَادِ وَالزَّنْدَقَةِ، كَمَا وَقَعَ هَذَا لِغَيْرِ وَاحِدٍ مِمَن كَانَ لَهُم أَحْوَالٌ مِن الْمُكَاشَفَاتِ وَالتَّأْثِيرَاتِ، وَقَد عَرَفْنَا مِن هَذَا مَا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ ذِكْرِهِ.
فَالسُّنَّةُ مِثَالُ سَفِينَةِ نُوع: مَن رَكِبَهَا نَجَا وَمَن تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ. [٢٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧]

٩٢٨ - كُلُّ مَن كَانَ لَهُ (^١) أَطْوَعَ وَأَتْبَعَ كَانَ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. [٢٦/ ١٥٦]

٩٢٩ - إِن ظَنَّ أَنَّ غَيْرَ هَدْيِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَكْمَلُ مِن هَدْيِهِ أَو أَنَّ مِن الْأَوْليَاءِ مَن يَسَعُهُ الْخرُوجُ عَن شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ -ﷺ- كَمَا وَسِعَ الْخَضِرَ الْخُرُوجُ عَن شَرِيعَةِ مُوسَى ﵇ فَهَذَا كَافِرٌ يَجِبُ قَتْلُهُ بَعْدَ اسْتِتَابَتِهِ؛ لِأَنَّ مُوسَى ﵇ لَمْ تَكُنْ دَعْوَتُهُ عَامَّةً وَلَمْ يَكُن يَجِبُ عَلَى الْخَضِرِ اتِّبَاعُ مُوسَى ﵇. [٢٧/ ٥٨ - ٥٩]

٩٣٠ - الْحَقُّ يَعْرِفُهُ كُلُّ أَحَدٍ؛ فَإِنَّ الْحَقَّ الَّذِي بَعَثَ اللهُ بِهِ الرُّسُلَ لَا يَشْتَبِهُ بِغَيْرِهِ عَلَى الْعَارِفِ، كَمَا لَا يَشْتَبِهُ الذَّهَبُ الْخَالِصُ بِالْمَغْشُوشِ عَلَى النَّاقِدِ. [٢٧/ ٣١٦]

٩٣١ - فَلْيَتَدَبَّر الْعَاقِلُ وَلْيَعْلَمْ أنَّه مَن خَرَجَ عَن الْقَانُونِ النَّبَوِيِّ الشَّرْعِيِّ الْمُحَمَّدِيِّ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ سَلَفُ الْأمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا: احْتَاجَ إلَى أَنْ يَضَعَ قَانُونًا آخَرَ مُتَنَاقِضًا يَرُدُّهُ الْعَقْلُ وَالدِّينُ. [٢٩/ ٣٢٩]

٩٣٢ - الناس إذا أُرسل إليهم الرسل بين أمرين: إمّا أن يقول أحدهم: آمنّا، وإما أن لا يقول: آمنّا؛ بل يستمر على عمل السيئات.
فمن قال: "آمنّا" امتحنه الرب ﷿ وابتلاه، وألبسه الابتلاء والاختبار ليبين الصادق من الكاذب.
_________
(^١) أي: للنبي -ﷺ-.
854
المجلد
العرض
96%
الصفحة
854
(تسللي: 848)