النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
الخِنْصَرَ: هُوَ الْكُرسُوعُ (١٢).
قَوْلُهُ: "صَمَدَ لِلرِّيحِ" (١٣) مَعْنَاهُ: قَصَدَ. يُقَالُ: صَمَدَ صَمْدَهُ، أيْ: قَصَدَ قَصْدَهُ.
قَوْلُهُ: "وَالطَّعَامُ لِلْمَجَاعَةِ" (١٤) هِىَ مَفْعَلَةٌ مِنَ الجُوع، قُلِبَتْ وَاوُهَا أَلِفًا، وَأَصْلُهَا مَجْوَعَةٌ.
قَوْلُهُ: "صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ" (١٥) مُحَرَّكٌ، أَيْ: عَلَى قَدْرِ حَالِهِ. يُقَالُ: افْعَلْ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ، أَيْ: عَلَى قَدْرِهِ بِفَتْحِ السِّينِ (١٦).
قَوْلُهُ: "جُدَرِىٌّ"، (١٧) مَعْرُوف، وَهُوَ نَفْطٌ مُنتفِخٌ يَحْدُثُ فِي الْجَسَدِ يَزيدُهُ أَلَمَا، يُقَالُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا (١٨) وَاشْتِقَاقُهُ: مِنْ جَدَرَ: إذَا نتَأ وَارْتَفعَ، وَمِنْهُ الجِدَارُ.
قَوْلُهُ (١٩): "الْحَضَرُ ضِدُّ الْبَدْوِ، وَهُوَ ضِدُّ السَّفَرِ أَيْضًا (٢٠). وَالْحَاضِرُ: الْحَيُّ النُّزُولُ عَلَى الْمَاءِ. وَأصْلُهُ: مِنَ الْحُضُورِ الَّذِى هُوَ ضِدُّ الْغَيِّبَةِ (٢١).
قَوْلُهُ: "غَزَاةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ" (٢٢) قَالَ الْبُخارِيُّ (٢٣) هِىَ غَزْوة لَخم وَجُذَام، قَالَهُ اسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي خَالِدٍ. وَقَالَ ابْنُ اسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ أن عُرْوَةَ: هِيَ (٢٤) بِلادُ بَلىٍّ، وَعُذرَةَ وَبَنى الْقَيِّن (٢٥). قَالَ الْبَيهَقِيُّ فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ: وَهُوَ مَاءٌ بِأرْضِ جُذَامَ يُقَالُ لَهُ: السَّلَاسِلُ، وَبِذَلِكَ سُميَتْ تِلْكَ الْغَزَاةُ "ذَاتُ السَّلَاسِلِ".
قَوْلُهُ: "شَينًا فَاحِشًا" الشِّيْنُ (٢٦): ضِدُّ الزَّيْن، وَالشِّيْنُ أيْضًا: الْغَيْبُ. وَالْفَاحِشُ: الْقَبِيحُ، وَكُلُّ شَيْءٍ جَاوَزَ حَدَّهُ فَهُوَ فَاحِشٌ (٢٧).
قَوْلُهُ: "لِأنَّهَا غَيْرُ مَحْصُورَةٍ" (٢٨) يُقالُ: حَصَرَهُ يَحْصُرُهُ حَصْرًا: إذَا ضَيَّقَ عَلَيْهِ (٢٩). وَالْمَعْنَى: أنَّهَا غَيْرُ مَعْدُودَةٍ عَدَدًا لا يُزادُ فِيهِ، وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُ، فيضَيِّقُ عَلَى فَاعِلِهَا فِعْلُهَا، وَالله أعْلَم (٣٠).
قَوْلُهُ: "عُذْرٌ نَادِرٌ" (٣١) أَيْ:- قَلِيلٌ شَاذٌ، وَمِنْهُ النَّوَادِرُ (٣٢) وَهِيَ الشَّاذْةُ الْقَلِيلَةُ الْخَارِجَةُ عَن الْعَادَةِ
_________
(١٢) خلق الإنسان للأصمعي ٢٠٦ ولثابت ٢٢١ وللزجاج ٣٥ والفرق لابن فارس ٦٠ ونظام الغريب في اللغة ٤١ وشرح كناية المتحفظ ٢٠١.
(١٣) في المهذب ١/ ٣٤: فَإذَا صمد للريح فسفت عليه التراب لم يجز.
(١٤) خ: الطعام للمجاعة. وفي المهذب ١/ ٣٤ في التيمم: يلزمه شراء الماء كما يلزمه شراء الرقبة في الكفلة والطعام في المجاعة.
(١٥) في المهذب ١/ ٣٥ وإن لم يجد ماء صلى على حسب حاله.
(١٦) الصحاح (حسب) والعين ٣/ ١٤٩ وإصلاح المنطق ٣٢٢ وتهذيب اللغة ٤/ ٣٣٠ والمحكم ٣/ ١٥٠.
(١٧) من قول ابن عباس ﵄: إذا كانت بالرجل جراحة في سبيل الله أو قروح أو جدري فإنّه يتيمم بالصعيد. المهذب ١/ ٣٥.
(١٨) إصلاح المنطق ١٣١ والعين ٦/ ٧٤ والمحكم ٧/ ٢١٧ والصحاح والمصباح (جدر) واللسان (جدر ٥٦٥) وديوان الأدب ١/ ٢٤٣، ٢٥٨.
(١٩) ع: والحضر.
(٢٠) في تهذيب اللغة ٤/ ٣٠٠: والحاضر ضد المسافر. وفي المحكم ٣/ ٨٥: الحضور نقيض المغيب والمعنى واحد. وانظر الصحاح (حضر) واللسان (حضر ٩٠٧).
(٢١) الصحاح (حضر) والمحكم ٣/ ٨٥.
(٢٢) في المهذب ١/ ٣٥: روى عن عمرو بن العاص أنه قال: احتلمت في ليلة باردة في غزاة ذات السلاسل فأشفقت أن اغتسلت أن أهلك فتيممت وصلّيت بأصحابى صلاة الصبح. . . إلخ.
(٢٣) في صحيحه ٥/ ٢٠٩.
(٢٤) ع: وهى والمثبت في خ وصحيح البخاري.
(٢٥) ع: وعذرة بنى القين تحريف.
(٢٦) في المهذب ١/ ٣٥: وإن خاف من استعمال الماء شيئا فاحشا في جسمه فهو كما لو خاف الزيادة في المرض.
(٢٧) الصحاح (فحش) وتهذب اللغة ٤/ ١٨٨ وانظر العين ٣/ ٩٦ والمحكم ٣/ ٨٠ والمصباح (فحش).
(٢٨) في المهذب ١/ ٣٦: ويجوز أن يُصلِّى بتيمم واحد ما شاء من النوافل؛ لأنّها غير محصورة.
(٢٩) الصحاح (حصر) بعده: وأحاط به.
(٣٠) والله أعلم: ليس في ع.
(٣١) في المهذب ١/ ٣٦: ومن صلى بغير طهارة لعدم الماء والتراب لزمه الإعادة؛ لإنه عذر نادر.
(٣٢) الصحاح =
قَوْلُهُ: "صَمَدَ لِلرِّيحِ" (١٣) مَعْنَاهُ: قَصَدَ. يُقَالُ: صَمَدَ صَمْدَهُ، أيْ: قَصَدَ قَصْدَهُ.
قَوْلُهُ: "وَالطَّعَامُ لِلْمَجَاعَةِ" (١٤) هِىَ مَفْعَلَةٌ مِنَ الجُوع، قُلِبَتْ وَاوُهَا أَلِفًا، وَأَصْلُهَا مَجْوَعَةٌ.
قَوْلُهُ: "صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ" (١٥) مُحَرَّكٌ، أَيْ: عَلَى قَدْرِ حَالِهِ. يُقَالُ: افْعَلْ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ، أَيْ: عَلَى قَدْرِهِ بِفَتْحِ السِّينِ (١٦).
قَوْلُهُ: "جُدَرِىٌّ"، (١٧) مَعْرُوف، وَهُوَ نَفْطٌ مُنتفِخٌ يَحْدُثُ فِي الْجَسَدِ يَزيدُهُ أَلَمَا، يُقَالُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا (١٨) وَاشْتِقَاقُهُ: مِنْ جَدَرَ: إذَا نتَأ وَارْتَفعَ، وَمِنْهُ الجِدَارُ.
قَوْلُهُ (١٩): "الْحَضَرُ ضِدُّ الْبَدْوِ، وَهُوَ ضِدُّ السَّفَرِ أَيْضًا (٢٠). وَالْحَاضِرُ: الْحَيُّ النُّزُولُ عَلَى الْمَاءِ. وَأصْلُهُ: مِنَ الْحُضُورِ الَّذِى هُوَ ضِدُّ الْغَيِّبَةِ (٢١).
قَوْلُهُ: "غَزَاةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ" (٢٢) قَالَ الْبُخارِيُّ (٢٣) هِىَ غَزْوة لَخم وَجُذَام، قَالَهُ اسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي خَالِدٍ. وَقَالَ ابْنُ اسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ أن عُرْوَةَ: هِيَ (٢٤) بِلادُ بَلىٍّ، وَعُذرَةَ وَبَنى الْقَيِّن (٢٥). قَالَ الْبَيهَقِيُّ فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ: وَهُوَ مَاءٌ بِأرْضِ جُذَامَ يُقَالُ لَهُ: السَّلَاسِلُ، وَبِذَلِكَ سُميَتْ تِلْكَ الْغَزَاةُ "ذَاتُ السَّلَاسِلِ".
قَوْلُهُ: "شَينًا فَاحِشًا" الشِّيْنُ (٢٦): ضِدُّ الزَّيْن، وَالشِّيْنُ أيْضًا: الْغَيْبُ. وَالْفَاحِشُ: الْقَبِيحُ، وَكُلُّ شَيْءٍ جَاوَزَ حَدَّهُ فَهُوَ فَاحِشٌ (٢٧).
قَوْلُهُ: "لِأنَّهَا غَيْرُ مَحْصُورَةٍ" (٢٨) يُقالُ: حَصَرَهُ يَحْصُرُهُ حَصْرًا: إذَا ضَيَّقَ عَلَيْهِ (٢٩). وَالْمَعْنَى: أنَّهَا غَيْرُ مَعْدُودَةٍ عَدَدًا لا يُزادُ فِيهِ، وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُ، فيضَيِّقُ عَلَى فَاعِلِهَا فِعْلُهَا، وَالله أعْلَم (٣٠).
قَوْلُهُ: "عُذْرٌ نَادِرٌ" (٣١) أَيْ:- قَلِيلٌ شَاذٌ، وَمِنْهُ النَّوَادِرُ (٣٢) وَهِيَ الشَّاذْةُ الْقَلِيلَةُ الْخَارِجَةُ عَن الْعَادَةِ
_________
(١٢) خلق الإنسان للأصمعي ٢٠٦ ولثابت ٢٢١ وللزجاج ٣٥ والفرق لابن فارس ٦٠ ونظام الغريب في اللغة ٤١ وشرح كناية المتحفظ ٢٠١.
(١٣) في المهذب ١/ ٣٤: فَإذَا صمد للريح فسفت عليه التراب لم يجز.
(١٤) خ: الطعام للمجاعة. وفي المهذب ١/ ٣٤ في التيمم: يلزمه شراء الماء كما يلزمه شراء الرقبة في الكفلة والطعام في المجاعة.
(١٥) في المهذب ١/ ٣٥ وإن لم يجد ماء صلى على حسب حاله.
(١٦) الصحاح (حسب) والعين ٣/ ١٤٩ وإصلاح المنطق ٣٢٢ وتهذيب اللغة ٤/ ٣٣٠ والمحكم ٣/ ١٥٠.
(١٧) من قول ابن عباس ﵄: إذا كانت بالرجل جراحة في سبيل الله أو قروح أو جدري فإنّه يتيمم بالصعيد. المهذب ١/ ٣٥.
(١٨) إصلاح المنطق ١٣١ والعين ٦/ ٧٤ والمحكم ٧/ ٢١٧ والصحاح والمصباح (جدر) واللسان (جدر ٥٦٥) وديوان الأدب ١/ ٢٤٣، ٢٥٨.
(١٩) ع: والحضر.
(٢٠) في تهذيب اللغة ٤/ ٣٠٠: والحاضر ضد المسافر. وفي المحكم ٣/ ٨٥: الحضور نقيض المغيب والمعنى واحد. وانظر الصحاح (حضر) واللسان (حضر ٩٠٧).
(٢١) الصحاح (حضر) والمحكم ٣/ ٨٥.
(٢٢) في المهذب ١/ ٣٥: روى عن عمرو بن العاص أنه قال: احتلمت في ليلة باردة في غزاة ذات السلاسل فأشفقت أن اغتسلت أن أهلك فتيممت وصلّيت بأصحابى صلاة الصبح. . . إلخ.
(٢٣) في صحيحه ٥/ ٢٠٩.
(٢٤) ع: وهى والمثبت في خ وصحيح البخاري.
(٢٥) ع: وعذرة بنى القين تحريف.
(٢٦) في المهذب ١/ ٣٥: وإن خاف من استعمال الماء شيئا فاحشا في جسمه فهو كما لو خاف الزيادة في المرض.
(٢٧) الصحاح (فحش) وتهذب اللغة ٤/ ١٨٨ وانظر العين ٣/ ٩٦ والمحكم ٣/ ٨٠ والمصباح (فحش).
(٢٨) في المهذب ١/ ٣٦: ويجوز أن يُصلِّى بتيمم واحد ما شاء من النوافل؛ لأنّها غير محصورة.
(٢٩) الصحاح (حصر) بعده: وأحاط به.
(٣٠) والله أعلم: ليس في ع.
(٣١) في المهذب ١/ ٣٦: ومن صلى بغير طهارة لعدم الماء والتراب لزمه الإعادة؛ لإنه عذر نادر.
(٣٢) الصحاح =
44