النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
وَمِنْ بَابِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ
قَوْلُهُ (١): ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ يُقَالُ: ضَرَبَ فِي الْأرْضِ: إِذَا سَارَ فِيهَا مُسَافِرًا، فَهُوَ ضَارِبٌ، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ (٣).
قَوْلُهُ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ اْلجُنَاحُ: اْلإِثْمُ، مِنْ جَنَحَ، أَيْ: مَالَ: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ (٤) أيْ: مَالُوا (٥).
قَوْلُهُ: "صَدَقَةٌ تَصَدَقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ" (٦) الصَّدَقَةُ: مَأخُوذَةٌ مِنَ الصِّدْقِ؛ لِأنَّ الْمُتَصَدِّقَ يُصَدِّقُ بِثَوَابِ اللهِ وَمُجَازَاتِهِ عَلَيْهَا وَالْخُلْفِ مِنْهَا.
قَوْلُهُ: "أرْبَعَةُ بُرُدٍ" (٧) وَهُوَ (٨) أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ. وَاْلفَرْسَخُ: ثَلَاثةُ أمْيَالٍ. وَالْمِيلُ عِنْدَ الْعَرَبِ، مَا اتَّسَعَ مِنَ اْلأرْض حَتَّى لَا يَلْحَقَ بَصَرُ الرَّجُلِ أَقْصَاهُ (٩). وَنُصِبَت (١٠) الْأعْلَامُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ عَلَى مِقْدَارِ مَدِّ الْبَصَرِ.
قَوْلُهُ: "بِالْهَاشِمِىِّ" (١١) أَيْ: بِالْمِيلِ الَّذِى مَيَّلَتْهُ بَنُو هَاشِمٍ وَقَدَّرَتْهُ وَعَلَّمَتْ عَلَيْهِ (١٢) وَاْلفَرْسَخُ: كُلُّ شَىْءٍ دَائِمٌ كَثِيرٌ (١٣) لَا يَكَادُ يَنْقَطِعُ، فَهُوَ فَرْسَخٌ، يُقَالُ: انْتَظَرْتُكَ فَرْسَخًا مِنَ النَّهَارِ، أَيْ: طَوِيلًا. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِى: سُمِّىَ الْفَرْسَخُ فرْسَخًا؛ لِأنَّ صَاحِبَهُ إِذَا مَشَى فِيهِ اسْتَرَاحَ وَسَكَنَ. وَقَالَ أَبُو زِيَادٍ الْكِلَابِىُّ: إِذَا احْتَبَسَ الْمَطرَ: اشْتَدَّ الْبَرْدُ، فَإذَا مُطِرَ النَّاسُ كَانَ لِلْبَرْدِ بَعْدَ ذَلِكَ فَرْسَخٌ، أَيْ: سُكُون (١٤)
_________
(١) في المهذب ١/ ١٠١ يجوز القصر في السفر؛ لقوله -﷿- ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١].
(٢) ع، خ: إذا: خطأ.
(٣) سورة المزمل آية: ٢٠.
(٤) سورة الأنفال آية: ٦١.
(٥) مجاز القرآن ١/ ١٢٣، ٢٥٠ وتفسير غريب القرآن ١٨٠ والعمدة في غريب القرآن. والقرطبى ٧/ ٣٩.
(٦) في المهذب ١/ ١٠١: إن خفتم وقد أمن البأس، فقال عمر (ر) قال - ﷺ -: "صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته".
(٧) في المهذب ١/ ١٠٢: ولا يجوز إلا في مسيرة يومين وهو أربعة برد كل بريد أربعة فراسخ فذلك ستة عشر فرسخًا.
(٨) خ: هو.
(٩) ابن السكت: والميل من الأرض منتهى مد البصر. إصلاح المنطلق ٣٠ وانظر المصباح (ميل).
(١٠) خ: وبنيت.
(١١) هذا القول غير موجود في هذا الباب.
(١٢) خ: واعلم عليه.
(١٣) كثيرًا: خطأ. وانظر تهذيب اللغة ٧/ ٣٠٣ واللسان (فرسخ ٣٣٨١) والنهاية ٣/ ٤٢٩.
(١٤) تهذيب اللغة ٧/ ٣٠٣ واللسان (فرسخ ٣٣٨١) والفائق ٣/ ١١٢ والنهاية ٣/ ٤٢٩ وكتاب الجيم ٣/ ٢٧.
قَوْلُهُ (١): ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ يُقَالُ: ضَرَبَ فِي الْأرْضِ: إِذَا سَارَ فِيهَا مُسَافِرًا، فَهُوَ ضَارِبٌ، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ (٣).
قَوْلُهُ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ اْلجُنَاحُ: اْلإِثْمُ، مِنْ جَنَحَ، أَيْ: مَالَ: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ (٤) أيْ: مَالُوا (٥).
قَوْلُهُ: "صَدَقَةٌ تَصَدَقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ" (٦) الصَّدَقَةُ: مَأخُوذَةٌ مِنَ الصِّدْقِ؛ لِأنَّ الْمُتَصَدِّقَ يُصَدِّقُ بِثَوَابِ اللهِ وَمُجَازَاتِهِ عَلَيْهَا وَالْخُلْفِ مِنْهَا.
قَوْلُهُ: "أرْبَعَةُ بُرُدٍ" (٧) وَهُوَ (٨) أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ. وَاْلفَرْسَخُ: ثَلَاثةُ أمْيَالٍ. وَالْمِيلُ عِنْدَ الْعَرَبِ، مَا اتَّسَعَ مِنَ اْلأرْض حَتَّى لَا يَلْحَقَ بَصَرُ الرَّجُلِ أَقْصَاهُ (٩). وَنُصِبَت (١٠) الْأعْلَامُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ عَلَى مِقْدَارِ مَدِّ الْبَصَرِ.
قَوْلُهُ: "بِالْهَاشِمِىِّ" (١١) أَيْ: بِالْمِيلِ الَّذِى مَيَّلَتْهُ بَنُو هَاشِمٍ وَقَدَّرَتْهُ وَعَلَّمَتْ عَلَيْهِ (١٢) وَاْلفَرْسَخُ: كُلُّ شَىْءٍ دَائِمٌ كَثِيرٌ (١٣) لَا يَكَادُ يَنْقَطِعُ، فَهُوَ فَرْسَخٌ، يُقَالُ: انْتَظَرْتُكَ فَرْسَخًا مِنَ النَّهَارِ، أَيْ: طَوِيلًا. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِى: سُمِّىَ الْفَرْسَخُ فرْسَخًا؛ لِأنَّ صَاحِبَهُ إِذَا مَشَى فِيهِ اسْتَرَاحَ وَسَكَنَ. وَقَالَ أَبُو زِيَادٍ الْكِلَابِىُّ: إِذَا احْتَبَسَ الْمَطرَ: اشْتَدَّ الْبَرْدُ، فَإذَا مُطِرَ النَّاسُ كَانَ لِلْبَرْدِ بَعْدَ ذَلِكَ فَرْسَخٌ، أَيْ: سُكُون (١٤)
_________
(١) في المهذب ١/ ١٠١ يجوز القصر في السفر؛ لقوله -﷿- ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١].
(٢) ع، خ: إذا: خطأ.
(٣) سورة المزمل آية: ٢٠.
(٤) سورة الأنفال آية: ٦١.
(٥) مجاز القرآن ١/ ١٢٣، ٢٥٠ وتفسير غريب القرآن ١٨٠ والعمدة في غريب القرآن. والقرطبى ٧/ ٣٩.
(٦) في المهذب ١/ ١٠١: إن خفتم وقد أمن البأس، فقال عمر (ر) قال - ﷺ -: "صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته".
(٧) في المهذب ١/ ١٠٢: ولا يجوز إلا في مسيرة يومين وهو أربعة برد كل بريد أربعة فراسخ فذلك ستة عشر فرسخًا.
(٨) خ: هو.
(٩) ابن السكت: والميل من الأرض منتهى مد البصر. إصلاح المنطلق ٣٠ وانظر المصباح (ميل).
(١٠) خ: وبنيت.
(١١) هذا القول غير موجود في هذا الباب.
(١٢) خ: واعلم عليه.
(١٣) كثيرًا: خطأ. وانظر تهذيب اللغة ٧/ ٣٠٣ واللسان (فرسخ ٣٣٨١) والنهاية ٣/ ٤٢٩.
(١٤) تهذيب اللغة ٧/ ٣٠٣ واللسان (فرسخ ٣٣٨١) والفائق ٣/ ١١٢ والنهاية ٣/ ٤٢٩ وكتاب الجيم ٣/ ٢٧.
104