اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
مِنْ بَابِ الْأطْعِمَةِ
الْحَيَوَانُ (١): مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَيَاةِ، وَهُوَ: مَا فِيهِ رُوحٌ، وَضِدُّهُ: الْمَوَتَانُ، كَأَنَّ الألِفَ وَالنُّونَ زِيدَا لِلْمُبَالَغَةِ، كَهُمَا فِى النَّزَوَانِ وَالْغَلَيَانِ (٢).
قَوْلُهُ (٣): ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ قَدْ (٤) ذَكَرْنَا أنَّ الْخَبِيثَ: هُوَ الْمُسْتَقْذَرُ نَجِسًا كَانَ أو غَيْرَ نَجِسٍ، وَالطَيِّبَاتُ ضِدُّهَا (٥).
قَوْلُهُ: (الدَّوَابُّ) (٦) هُوَ مَا يَدِبُّ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ﴾ (٧)، ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ﴾ (٨) يُقَالُ: دَبَّ عَلَى الأَرْضِ يَدِبُّ دَبيبًا: إِذَا مَشَى (٩).
قَوْلُهُ (١٠): ﴿بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ الأَنْعَامُ كُلُّهَا بَهَائِمُ (١١)؛ لِأَنَّهَا اسْتَبْهَمَتْ عَن الْكَلَامِ، يُقَالُ: اسْتَبْهَمَ الشَّىْءُ: اسْتَغْلَقَ (١٢).
وَقَالَ (١٣) الأَزْهَرِىُّ (١٤): الْبَهِيمَةُ فِى اللغَةِ، مَعْنَاهَا: الْمُبْهَمَةُ عَنِ النُّطقِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَحِلُّ السِّنَّوْرُ) (١٥) بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِ النُّونِ، وَهُوَ الْهِرُّ وَسُمِّيَت الْهِرَّةُ؛ لِصَوْتِهَا عِنْدَمَا تَكْرَهُ الشَّىْءَ، يُقَالُ: هَرَّ الْكَلْبُ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ فُسِّرَ فِى لَيْلَةِ الْهَرِيرِ (١٦)، وَحَقِيقَتُهُ: الصَّوْتُ الْمَكْرُوهُ (١٧). فِعْلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ (١٨).
قَوْلُهُ: (فَسَنَح لَهُمْ حُمُرُ وَحْشٍ) (١٩) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ السَّانِحِ، وَهُوَ الَّذِى يُولِيكَ مَيَامِنَهُ، ضِدُّ الْبَارِحِ (٢٠). وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ سَنَحَ، أَيْ: عَوَضَ، يُقَالُ: سَنَحَ لى رَأىٌ فِي كَذَا، أَىْ: عَرَضَ.
_________
(١) ذكر فى المهذب ١/ ٢٤٦: أن ما يؤكل شيئان: حيوان وغير حيوان. . . إلخ.
(٢) انظر الصحاح (حيو) واللسان (حيو ١٠٧٧).
(٣) فى المهذب ١/ ٢٤٦: فأما النجس فلا يحل أكله وهو الكلب والخنزير لقوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ سورة الأعراف آية ١٥٧.
(٤) ع: ذكر.
(٥) ص ١٠، ٣٢، ١٠٣.
(٦) فى المهذب ١/ ٢٤٦: فأما الدواب فضربان: دواب الإنس ودواب الوحش.
(٧) سورة النور آية ٤٥.
(٨) سورة هود آية ٦.
(٩) الصحاح (دبب).
(١٠) فى المهذب ١/ ٢٤٦: فأما دواب الإنس فإنه يحل منها الأنعام وهى الإبل والبقر والغنم لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ سورة المائدة آية ١.
(١١) ع: يقال لها بهائم. . . إلخ.
(١٢) معاني الزجاج ٢/ ١٥٣ والكشاف ١/ ٥٩١ وابن كثير ٢/ ٣، ٤ والغريبين ١/ ٢٧٧ والفائق ١/ ٩.
(١٣) ع: قال.
(١٤) تهذيب اللغة ٦/ ٣٧٧.
(١٥) فى المهذب ١/ ٢٤٧: ولا يحل السنور، لما روى أن النبى - ﷺ - قال: "الهرة سبع، ولأنه يصطاد بالناب ويأكل الجيف فهو كالأسد".
(١٦) ص ١٩٨.
(١٧) انظر الصحاح (هرر).
(١٨) يعنى الهرة على فعلة.
(١٩) فى المهذب ١/ ٢٤٧: روى أن أبا قتادة كان مع قوم محرمين وهو حلال فسنح لهم حمر وحش فحمل عليها أبو قتادة فعقر مها أتانا فأكلوا منها. . . إلخ.
(٢٠) أهل نجد يتيامنون بالسانح ويتشاءمون بالبارح وعلى عكسهم أهل الحجاز. والبارح الذى يجتاز بك فيوليك مياسرة. وانظر التنبيهات ١٢٤ - ١٢٧ والعين ٣/ ١٤٥ وتهذيب اللغة ٤/ ٣٢١ والمحكم ٣/ ١٤٦ والصحاح (سنح- برح).
223
المجلد
العرض
62%
الصفحة
223
(تسللي: 328)