النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
بَابُ صَدَقَةِ الْغنَمِ
وَالثَّنِىُّ (١) مِنَ الْمَعْزِ: هُوَ الَّذِى ألْقَى ثَنِيَتَهُ، وَهُوَ الَّذِى لَهُ سَنَة وَدَخَلَ فِى الثَّانِيَةِ. وَقِيل: الَّذِى لَهُ سَنَتَانِ وَدَخَلَ فِى الثَّالِثَةِ (٢).
"هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَيْب" (٣) الْهَرِمَةُ: المُسِنَّةُ الْكَبِيرَةُ. وَرُوِىَ: "وَلَا ذَاتِ عَوَارٍ" (٤) وَالْعَوَارُ: الْعَيْبُ. يُقَالُ: سَلْعَةٌ ذَاتُ عَوَارٍ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَقَدْ تُضَمُّ عَنْ أَبِى زَيْدٍ (٥).
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيْثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (٦) أَىْ: لَا تَقْصِدُوهُ، وَتَيَمَّمْنَا الْخَبِيثَ (٧): قَصَدْنَا. أَىْ: لَا تَقْصِدُوا الرَّدَىءَ مِنَ الْمَالِ، فَتَصَدَّقُوا بِهِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: "إِنَّ الله طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طيبًا" (٨).
قَوْلُهُ: "كَالثَّنَايَا وَالْبُزْلِ" (٩) الْبُزْلُ: جَمْعُ بَازِلٍ، وَهُوَ الَّذِى طَلَعَ نَابُهُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ عِنْدَ دُخُولِهِ فِى التَّاسِعَةِ مِنَ السِّنِينَ. هَكَذَا ذَكَرَهُ عُلَمَاءُ اللُّغَةِ (١٠) وَالْفَصِيلُ: الَّذِى فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ لِئَلَا يَرْضَعَهَا.
قَوْلُهُ: وَفِى حَدِيثِ أَبِى بَكْرٍ، ﵁: "لَوْ مَنَعُونِى عَنَاقًا" (١١) الْعَنَاقُ، الأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الْمَعْزِ، وَهِىَ الَّتِى رَعَت وَقَوِيَتْ، وَهِىَ فَوْقَ الْجَفْرَةِ، وَهِىَ الَّتِى لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَدُونَ الْعَنْزِ وَهِىَ الَّتِي تَمَّ لَهَا حَوْلٌ؛ لِأَنَّ وَلَدَ الشَّاةِ يُسَمَّى أَوَّلَ مَا يُوْلَدُ: سَخْلَةً، فَإِذَا تَرْعَرَعْتْ: سُمِّيَتْ بَهْمَةً، فَإذَا صَارَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وفُصِلَتْ عَنْ أُمِّهَا، وَكَانَتْ مِنَ الْمَعْزِ: سُمِّيَتْ جَفْرَةً، وَالذَّكَرُ: جَفْرٌ، فَإِذَا رَعَىَ وَسَمِنَ: سُمِّىَ
_________
(١) فى المهذب ١/ ١٤٨: والشاة الواجبة فى الغنم: الجذعة من الضأن والثني من العز.
(٢) فى الصحاح (ثنى) والثنى: الذى يلقى ثنته ويكون ذلك فى الظلف والحافر فى السنة الثالثة وفى الخف فى السنة السّادسة. وكذا فى المصباح (ثنى) وشرح ألفاظ المختصر لوحة ٥٥.
(٣) فى المهذب ١/ ١٤٨: إذا كانت الماشية صحا حالم يؤخذ فى فرضها مريضة لقوله ﵇: "لا يؤخذ فى الزكاة هرمة ولا ذات عوار" وروى "ولا ذات عيب".
(٤) النهاية ٣/ ٣١٨.
(٥) الصحاح (عور).
(٦) سورة البقرة آية ٢٦٧.
(٧) الخبيث: ليس فى ع.
(٨) ع: الطيب.
(٩) فى المهذب ١/ ١٤٨: وإن كانت الماشية كبار الأسنان كالثنايا والبزل فى الإبل لم يؤخذ غير الفرض.
(١٠) غريب أبى عبيد ٣/ ٧٤ وشرح ألفاظ المختصر لوحة ٥٢، ٥٣ والصحاح والمصباح (بزل).
(١١) فى المهذب ١/ ١٤٨، ١٤٩ إن كانت الماشية صغارا نظر فإن كانت من الغنم أخذ منها صغيرة؛ لقول أبى بكر الصديق (ر) لو منعونى عناقا مما أعطوا رسول الله - ﷺ - لقاتلتهم عليه.
وَالثَّنِىُّ (١) مِنَ الْمَعْزِ: هُوَ الَّذِى ألْقَى ثَنِيَتَهُ، وَهُوَ الَّذِى لَهُ سَنَة وَدَخَلَ فِى الثَّانِيَةِ. وَقِيل: الَّذِى لَهُ سَنَتَانِ وَدَخَلَ فِى الثَّالِثَةِ (٢).
"هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَيْب" (٣) الْهَرِمَةُ: المُسِنَّةُ الْكَبِيرَةُ. وَرُوِىَ: "وَلَا ذَاتِ عَوَارٍ" (٤) وَالْعَوَارُ: الْعَيْبُ. يُقَالُ: سَلْعَةٌ ذَاتُ عَوَارٍ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَقَدْ تُضَمُّ عَنْ أَبِى زَيْدٍ (٥).
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيْثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (٦) أَىْ: لَا تَقْصِدُوهُ، وَتَيَمَّمْنَا الْخَبِيثَ (٧): قَصَدْنَا. أَىْ: لَا تَقْصِدُوا الرَّدَىءَ مِنَ الْمَالِ، فَتَصَدَّقُوا بِهِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: "إِنَّ الله طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طيبًا" (٨).
قَوْلُهُ: "كَالثَّنَايَا وَالْبُزْلِ" (٩) الْبُزْلُ: جَمْعُ بَازِلٍ، وَهُوَ الَّذِى طَلَعَ نَابُهُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ عِنْدَ دُخُولِهِ فِى التَّاسِعَةِ مِنَ السِّنِينَ. هَكَذَا ذَكَرَهُ عُلَمَاءُ اللُّغَةِ (١٠) وَالْفَصِيلُ: الَّذِى فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ لِئَلَا يَرْضَعَهَا.
قَوْلُهُ: وَفِى حَدِيثِ أَبِى بَكْرٍ، ﵁: "لَوْ مَنَعُونِى عَنَاقًا" (١١) الْعَنَاقُ، الأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الْمَعْزِ، وَهِىَ الَّتِى رَعَت وَقَوِيَتْ، وَهِىَ فَوْقَ الْجَفْرَةِ، وَهِىَ الَّتِى لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَدُونَ الْعَنْزِ وَهِىَ الَّتِي تَمَّ لَهَا حَوْلٌ؛ لِأَنَّ وَلَدَ الشَّاةِ يُسَمَّى أَوَّلَ مَا يُوْلَدُ: سَخْلَةً، فَإِذَا تَرْعَرَعْتْ: سُمِّيَتْ بَهْمَةً، فَإذَا صَارَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وفُصِلَتْ عَنْ أُمِّهَا، وَكَانَتْ مِنَ الْمَعْزِ: سُمِّيَتْ جَفْرَةً، وَالذَّكَرُ: جَفْرٌ، فَإِذَا رَعَىَ وَسَمِنَ: سُمِّىَ
_________
(١) فى المهذب ١/ ١٤٨: والشاة الواجبة فى الغنم: الجذعة من الضأن والثني من العز.
(٢) فى الصحاح (ثنى) والثنى: الذى يلقى ثنته ويكون ذلك فى الظلف والحافر فى السنة الثالثة وفى الخف فى السنة السّادسة. وكذا فى المصباح (ثنى) وشرح ألفاظ المختصر لوحة ٥٥.
(٣) فى المهذب ١/ ١٤٨: إذا كانت الماشية صحا حالم يؤخذ فى فرضها مريضة لقوله ﵇: "لا يؤخذ فى الزكاة هرمة ولا ذات عوار" وروى "ولا ذات عيب".
(٤) النهاية ٣/ ٣١٨.
(٥) الصحاح (عور).
(٦) سورة البقرة آية ٢٦٧.
(٧) الخبيث: ليس فى ع.
(٨) ع: الطيب.
(٩) فى المهذب ١/ ١٤٨: وإن كانت الماشية كبار الأسنان كالثنايا والبزل فى الإبل لم يؤخذ غير الفرض.
(١٠) غريب أبى عبيد ٣/ ٧٤ وشرح ألفاظ المختصر لوحة ٥٢، ٥٣ والصحاح والمصباح (بزل).
(١١) فى المهذب ١/ ١٤٨، ١٤٩ إن كانت الماشية صغارا نظر فإن كانت من الغنم أخذ منها صغيرة؛ لقول أبى بكر الصديق (ر) لو منعونى عناقا مما أعطوا رسول الله - ﷺ - لقاتلتهم عليه.
145