اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
وَمِنْ بَابِ التَّعْزِيَةِ وَالْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ
أَصلُ الْعَزَاءِ: هُوَ الصَبْرُ، يُقَالُ: عَزَّيْتُهُ فَتَعَزَّى تَعْزِيَةً (١)، وَمَعْنَاهُ: التَّسْلِيَةُ لِصَاحِبِ (٢) الْمَيِّتِ، وَنَدْبُهُ اِلَى الصَّبْرِ وَوَعْظُهُ بِمَا يُزِيلُ عَنْهُ الْحُزْنَ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: "مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللهِ فَلَيْسَ مِنَّا (٣) قِيلَ: مَعْنَاهُ: التأَسِّي وَالتَّصَبْر عِنْدَ الْمُصيِبَةِ، فَإِذَا (٤) أَصَابَتِ الْمُسْلِمَ مُصِيبَةٌ، قَالَ: ﴿إنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ (٥) كَمَا أَمرهُ الله (٦).
وَمَعْنَى "بعَزَاءِ اللهِ" أَىْ: بِتَعْزِيَةِ اللهِ إِيَّاهُ، وَكَذَا قَوْلُهُ: (﵇) (٧): "مَنْ عَزَّى مُصَابًا" (٨) أَىْ: صَبَّرَهُ وَسَلَّاهُ، وَدَعَا لَهُ.
قَوْلُهُ (٩): "خَلَفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ" قَدْ ذَكَرْنَا (١٠) أَنَّ الخَلَفَ: مَا جَاءَ بَعْدُ،: هُوَ خَلَفُ سَوْءٍ مِنْ أَبِيهِ، وَخَلَفُ صِدْقٍ مِنْ أَبيهِ - بِالتَّحْرِيكِ: إِذَا قَامَ مَقَامَهُ.
قَوْلُهُ (٩): "وَدَرْكًا مِنْ كُلِّ فَائِتٍ" أَىْ: عِوَضًا. وَأَصْلُ الدَّرْكِ: اللُّحُوقُ، يُقَالُ: أَدْرَكَهُ، أَىْ: لَحِقَهُ، كَأَنَّهُ (١١) لَحِقَ الْفَائِتَ وَمِنْهُ الدَّرْكُ (١٢) فِى الْبَيْعِ، وَهِىَ التَّبِعَةُ: يُقَالُ: مَا لَحِقَكَ مِنْ دَرَكٍ فَعَلَىَّ خَلَاصُهُ (١٣).
قَوْلُهُ: "أعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ" (١٤) أَىْ: جَعَلَهُ اللهُ عَظِيمًا (١٥).
_________
(١) نوادر أبى زيد ٥٣٠ وتهذيب اللغة ٣/ ٩٧ والمحكم ٢/ ١٦١ والمصباح (عزا) واللسان (عزا ٢٩٣٤).
(٢) خ: للميت.
(٣) غريب أبى عبيد ١/ ٣٠٣ والفائق ٢/ ٤٢٥ وغريب ابن الجوزى ٢/ ٩٤ والنهاية ٣/ ٢٣٣.
(٤) خ: وإذا.
(٥) سورة البقرة آية ١٥٦.
(٦) وقيل: أى: لم يدع بدعوى الإسلام، فيقول: يالله، أو: يَالِلْمُسلمين، وانظر المراجع السابقة فى تعليق ٣.
(٧) ما بين القوسين: ليس فى ع.
(٨) تتمته: فله مثل أجره. المهذب ١/ ١٣٨.
(٩) فى المهذب ١/ ١٣٩: من تعزية الخضر - ﵇ -: "إن فى الله سبحانه عزاء من كل مصيبة، وخلفا من كل هالك ودركا من كل فائت".
(١٠) ع: ذكر.
(١١) ع: أى مكان كأنه.
(١٢) يسكن ويحرك كما فى الصحاح (درك).
(١٣) عن الصحاح (درك).
(١٤) فى المهذب ١/ ١٣٩: ويستحب أن يدعو له وللميت، فيقول: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك.
(١٥) ع: جعله عظيما.
136
المجلد
العرض
43%
الصفحة
136
(تسللي: 226)